شرح
تحت ظلّ المحمل ؟ فكتب عليه السلام : «
نعم » « 1 » .
وصحيح عبد اللَّه بن سنان ، قال : سمعتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول لأبي وشكى إليه حرّالشمس وهو مُحرم وهو يتأذّى به ، فقال : ترى أن أستتر بطرف ثوبي ؟ فقال عليه السلام : «
لا بأس بذلك ما لم يصب رأسك » « 2 » .
هذا ، ولكنّ الاستدلال به مخدوش ، فإنّ فيه احتمالات : الأوّل : أن يكون السؤال عن جعل طرف الثوب - أي ثوب الإحرام - في مقابل الشمسبعضاً ، ونحوه من طرف اليمين أو اليسار كما هو الميسور غالباً ، والاستتار عن الشمس منغير جهة الفوق ، فأجاب الإمام عليه السلام بالجواز ما لم يصب الثوب الرأس ولم يغطّه ولو بعضه . الثاني : أن يكون السؤال عن جعل الثوب فوق الرأس والتظليل به من جهة عروض العذروالاضطرار ، فأجاب الإمام عليه السلام بالجواب بالشرط المذكور . الثالث : أن يكون السؤال عن تغطية البدن كلّه والعنق - مثلًا - بالثوب بتخيّل أنّ ذلك غيرجائز ، فأجاب الإمام عليه السلام بالجواز بنحو ما ذكر ، والاستدلال مبنيٌّ على الاحتمال الأوّل . والإنصاف : أنّ ذلك ليس بأرجح من الثاني . وقد يدّعى : أنّه يعارض ما ذكرنا نصوص : منها : خبر المعلّى ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : «
لا يستتر المُحرم من الشمس بثوب ، ولا بأس أن يستر بعضه ببعض » « 3 » .
ويمكن حمله على الاستتار من فوق . ومنها : صحيح إسماعيل بن عبد الخالق : هل يستتر المحرم من الشمس ؟ فقال عليه السلام :
« لا » « 4 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 12 : 524 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 67 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 12 : 525 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 67 ، الحديث 4 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 12 : 524 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 67 ، الحديث 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 12 : 518 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 66 ، الحديث 2 .