تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
شرح
إذا كان سائراً ونازلًا ، لكن لا يجعله فوق رأسه سائراً خاصّة لضرورةٍ أو غيرها عند جميع‌أهل العلم . وعن ابن زُهرة : « يحرم عليه أن يستظلّ وهو سائر بحيث يكون الظلال فوق‌رأسه . وتبعهم غير واحدٍ ، ولعلّه للأصل مع كون المورد في أكثر النصوص الجلوس في القبّةوالكنيسة والمحمل ونحوها ممّا لا يشمل الفرض » « 1 » . أقول : نصوص الباب منها ما هو ظاهر في كون موضوع الحرمة والكفّارة هو التظليل من‌فوق الرأس ، كقوله : « اظلّل على نفسي » ، و « يظلّل على نفسه » « 2 » ، و « يركب القُبّة والكنيسة » ، و « يضرب عليه الظلال » ، و « يستظلّ على المحمل » ، ونحو ذلك » « 3 » . ومنها ما لا ينافي ذلك أو ينصرف إليه كقوله : « لا يستتر من الشمس » « 4 » ، و « اضحَ لمن أحرمت له » « 5 » ، و « كشف الظلال » « 6 » . فيكون المتيقّن من الجميع ما كان التظليل من فوق الرأس . ولو قيل : إنّ النهي عن الاستتار أو إيجاب الضحى ظاهر في عدم كون الرجل في الظل‌ّالذي هو بمعنى الاستتار وترك الضحى ، كانت المظلّة فوق الرأس أو من أحد الجوانب . نقول : إنّ الظاهر لزوم تقييدها بما كان فوق الرأس ؛ لما دلّ على عدم البأس بما لم يكن‌فوقه كالمستتر في ظلّ المحمل ونحوه ، ولا إشكال في عدم خصوصيّة للمحمل فيشمل ظل‌ّأطراف السيّارة وجدار السفينة الجارية مثلًا . ففي صحيح إسماعيل بن بزيع ، قال : كتبتُ إلى الرضا عليه السلام : هل يجوز للمُحرم أن يمشي
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 18 : 399 - 400 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 13 : 155 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 6 ، الحديث 4 . ( 3 ) . راجع وسائل الشيعة 12 : 515 - 520 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 64 - 65 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 12 : 524 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 67 ، الحديث 2 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 12 : 512 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 61 ، الحديث 2 ، والباب 64 ، الحديث 11 . ( 6 ) . وسائل الشيعة 12 : 523 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 66 ، الحديث 6 .