تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
جاز للأطفال ( 95 ) . ولا فرق في التظليل بين كونه في المحمل المغطّى فوقه بما يوجبه ، أوفي السيّارة والقطار والطائرة والسفينة ونحوها المسقّفة بما يوجبه . والأحوط عدم الاستظلال‌بما لا يكون فوق رأسه ( 96 ) ، كالسير على جنب المحمل أو الجلوس عند جدار السفينة
شرح
إلى قوله عليه السلام في صحيح الحلبي : « ما يعجبني » « 1 » ؛ أي تظليل المُحرم . وإلى قوله عليه السلام في صحيح ابن جعفر : اظلّل وأنا مُحرم ؟ قال عليه السلام : « نعم ، وعليك الكفّارة » « 2 » . وصحيح جميل : « لا بأس بالظلال للنساء ، وقد رخّص فيه للرجال » « 3 » . وأنت خبير بأنّ ابن الجنيد لم يأت بدليلٍ ، وأمّا ما ذكره السبزواري أوّلًا فيردّه : أنّ كلمة « ما يعجبني » ليست بظاهرة في الكراهة الاصطلاحيّة ، ومع ظهورها لا تقاوم ما ذكرنا من‌الظواهر . وصحيح ابن جعفر حكاية عن واقعة لا يعلم حالها ، ولعلّه كان ذا عذر من مرض ونحوه . وقوله عليه السلام : « قد رخّص » في صحيح جميل ، إن أريد بكلمة « قد » التقليل في مقابل الجوازالمطلق للنساء كان محمولًا على موارد العذر ، وإنْ أريد بها التحقيق وبيان الترخيص المطلق‌فمع عدم تناسبه للجملة السابقة - حينئذٍ - يكون معارضاً للنصوص الكثيرة ، فيجب طرحه‌أو حمله على العذر . ( 95 ) قد نطقت النصوص السابقة بحكم النساء ، وفي صحيح حريز ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « لا بأس بالقُبّة على النساء والصبيان وهم مُحرمون » « 4 » . ( 96 ) قال في « الجواهر » : « هذا كلّه في التظليل بما يكون على رأسه ، وأمّا الاستتار بثوب‌ٍونحوه ممّا لا يكون على رأسه ، ففي « الخلاف » و « المنتهى » جوازه بلا خلاف ، ونسب في « المنتهى » ذلك إلى جميع أهل العلم ، قال في عدّ موارد الجواز : وأن يستظلّ بثوبٍ ينصبه
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 12 : 516 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 64 ، الحديث 2 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 13 : 154 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 6 ، الحديث 2 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 12 : 518 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 64 ، الحديث 10 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 12 : 519 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 65 ، الحديث 1 .