تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
( مسألة 36 ) : لا كفّارة ( 93 ) على تغطية الوجه ، ولا على عدم الفصل بين الثوب والوجه ؛ وإن كانت أحوط في الصورتين .
شرح
والظاهر أنّه لا يشترط كون السدل لستر الوجه عن الأجنبي لإطلاق النصوص مع أن‌ّذلك غير واجب ، فكيف يكون سبباً لترك واجب ، والتقييد بكونه للستر عن الأجنبي لعلّه‌مبنيٌّ على القول بوجوب ستر الوجه عنه ، وقد ذكرنا في باب النكاح عدمه . ثمّ إنّه ذكر في « التقريرات » أنّ نصوص السدل متعارضة ، قال : « فهذه الروايات تسقطبالمعارضة ، فالمرجع - حينئذٍ - ما دلّ على أنّ إحرام المرأة في وجهها ، فالواجب عليهابمقتضى إطلاق هذه الروايات كشف وجهها وعدم ستر الزائد من طرف الأنف الأعلى » « 1 » . وما ذكره مخدوشٌ بعدم الاختلاف فيها ، بل هي مسوقة لبيان مراتب الجواز والفضل فيالتستّر ، فأقلّه التستّر بما تقدر على الإبصار ، وأفضله ستر الذقن أيضاً ، وهو المراد ممّا يصل‌إلى النحر . ووقوع التحديد في النصوص لا ينافي ما ذكرنا بشهادة كثرة ذلك ، وبما ترى أنّ فيصحيح الحلبي « 2 » لمّا قال الرجل : إلى أين ترخيه ؟ حدّده الإمام عليه السلام بتغطية العينين ، فقال الرجل : تبلغ فمها ؟ قال عليه السلام : « نعم » . فلو كان التحديد إلزاميّاً لما كان معنى للتنزّل . وأمّا قوله عليه السلام في صحيح معاوية بن عمّار : « تسدل إلى النحر إذا كانت راكبة » « 3 » ، فتقييد السدل إلى النحر بالركوب لأنّ المرأة إذا كانت راكبة وكان الأجنبي غير راكب لزمها السدل بأكثر من‌السدل إلى الأنف والعين ، كما أنّ العكس يكون على عكس ذلك . ( 93 ) لأنّه لا دليل عليها في المقام ، فأصالة عدمها محكّمة . نعم ، خبر عليّ بن جعفر السابق « 4 » يقتضي لزوم الدم لكلّ ما خرجت أو جرحت ، وقد
هامش
( 1 ) . المعتمد في شرح المناسك 2 : 320 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 28 : 488 . ( 2 ) . تقدّم تخريجها في الصفحة : 615 . ( 3 ) . تقدّم تخريجها في الصفحة : 616 . ( 4 ) . تقدّم تخريجه في الصفحة 610 .