تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
شرح
إلى النحر إذا كانت راكبة » « 1 » . وموثّق سماعة عنه : أنّه سأله عن المُحرمة ، فقال عليه السلام : « إن مرَّ بها رجلٌ استترت منه بثوبها » « 2 » . وفي المرسل ، عن عائشة : « كان الركبان يمرّون بنا ونحن مُحْرِمات مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فإذا جاؤونا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها ، فإذا جاوزنا ( جاوزونا ) كشفناه » « 3 » . ولا يخفى عليك : أنّ مقتضاها بملاحظة كونها في مقام البيان جواز السدل إلى النحرالذي هو الموافق لتستّر النساء ، سواء كان اختياراً لغرض الاستتار عن الرجال أو لا ، وسواءكان مع مماسّة الغطاء المسدول للوجه أو لا ، وهذا كلّه يخالف حرمة التغطّي كما عرفت . ثمّ إنّه ربّما يجمع « 4 » بين الطائفتين بعد دعوى أنّ السدل على نحوٍ لا يُصيب المسدول البشرة لا يعدّ تغطية ، فتُحمل نصوص السدل عليه ، ونصوص التغطية على السدل المصيب ، وعلى التغطية بنحو غير السدل . وفيه : أنّه لا إشكال في صدق التغطية على السدل وإن لم يصل إلى البشرة ، إلّاإذا كان‌بحيث يعدّ كالتظليل . فالصواب في الجمع أن يُقال بجواز التغطية بنحو السدل مطلقاً أصاب الوجه أم لم يصب ، وتحريم التغطية بغير ذلك النحو من التنقّب والتبرقع وغيرها كما يفهم من نفس النصوص ، ولذا قال في « الجواهر » : « فالتحقيق استثناء السدل من ذلك بقسميه » « 5 » ؛ أي بنحو الإصابة وعدمها .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 12 : 495 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 48 ، الحديث 8 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 12 : 495 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 48 ، الحديث 10 . ( 3 ) . السنن الكبرى للبيهقي 5 : 48 . ( 4 ) . راجع جواهر الكلام 18 : 393 . ( 5 ) . نفس المصدر .