( مسألة 34 ) : يجب ستر الرأس ( 91 ) عليها للصلاة ، ووجب ستر مقدار من أطراف الوجهمقدّمة ، لكن إذا فرغت من الصلاة يجب رفعه عن وجهها فوراً . ( مسألة 35 ) : يجوز ( 92 ) إسدال الثوب وإرساله من رأسها إلى وجهها إلى أنفها ، بل إلى
شرح
المُحرمة لا بأس بأن تغطّي وجهها كلّه عند النوم » « 1 » .
ولا بأس بالعمل به ، بل لا يبعد دلالة صحيحي الحلبي عليه ، وهو قوله عليه السلام : «
لا بأس أن ينام المُحرم على وجهه على راحلته » « 2 » .
فإنّ المُحرم شامل للمُحرمة أيضاً . والعمدة في ذلك ما عرفت من أنّ وضع المخدّة من ضروريّات عيش الإنسان ، فكيف يقعالنهي عنه ؟ ( 91 ) متعلّق وجوب الستر الصلاتي للمرأة هو ما كان خارجاً عن دائرة الوجه المحدودةشرعاً ، ومتعلّق وجوب الكشف الإحرامي كلّ ما حوته تلك الدائرة ، وليس بين الحكمين الواقعيّين تنافٍ ، إلّاأنّها حيث لا تقدر على امتثال الأمرين بحفظ حدود الموضوعين ، فلابدّفي العلم بامتثال كلّ منهما من إدخال شيء من حدود الآخر ، فالتنافي من قبيل التزاحم ، فيقدّم ما هو أهمّ أو مُحتمل الأهمّية وهو الصلاة . ومن ذلك تعرف ما ذكره في التقريرات بقوله : « بل المزاحمة بين حرمة التغطية حالالإحرام ووجوب الستر في الصلاة ، ولا أرجحيّة في المقام ؛ فلا مجال لترجيح أحدهما علىالآخر » « 3 » . ( 92 ) قال في « الشرائع » : « ولو أسدلت قناعها على رأسها إلى طرف أنفها جاز » « 4 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 12 : 510 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 59 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 12 : 511 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 60 ، الحديث 1 و 2 .
( 3 ) . المعتمد في شرح المناسك 2 : 229 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 28 : 487 .
( 4 ) . شرائع الإسلام 1 : 226 .