نحرها للستر عن الأجنبيّ ، والأولى الأحوط أن تُسدله بوجه لا يلصق بوجهها ولو بأخذهبيدها .
شرح
وفي « الجواهر » : « بلا خلافٍ أجده كما عن « المنتهى » الاعتراف به ، بل في « المدارك » نسبته إلى إجماع الأصحاب وغيرهم ، نحو ما عن « التذكرة » من أنّه جائز عند علمائنا أجمع ، وهو قول عامّة أهل العلم » « 1 » . أقول : هنا نصوص كثيرة دالّة على جواز سدلها الثوب وإرساله من جانب الرأس إلىطرف الأنف أو الفم أو الذقن أو النحر ، فوقع التعارض بينها وبين ما ذكرنا من أدلّة حرمةتغطية الوجه ، والاختلاف في كيفيّة الجمع بينهما . والنصوص المذكورة ، كصحيح عيص بن القاسم : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام في حديثٍ : «
كُرِهَ النقاب
» ؛ - يعني للمرأة المُحرمة - وقال : «
تَسْدُلُ الثوبَ على وجهها
» ، قلت : حَدّ ذلك إلى أين ؟ قال عليه السلام : «
إلى طَرَف الأنف قدر ما تُبصِر » « 2 » .
وصحيح الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : «
مرَّ أبو جعفر بامرأة وهي مُحرمة ، فقال : أحرمي وأسفري وأرخي ثوبكِ من فوق رأسكِ ؛ فإنّك إن تنقّبتِ لم يتغيّر لونكِ ، فقال رجلٌ : إلى أين ترخيه ؟ قال : تغطّي عينيها ، قال : قلتُ تبلغ فمها ؟ قال : نعم » « 3 » .
وصحيح حريز : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : «
المُحرمة تسدل الثوب على وجهها إلى الذقن » « 4 » .
وخبر زرارة : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : «
إنّ المُحرمة تسدل ثوبها إلى نحرها » « 5 » .
وصحيح معاوية بن عمّار ، عنه عليه السلام ، قال : «
تسدل المرأة الثوب على وجهها من أعلاها
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 18 : 391 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 12 : 493 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 48 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 12 : 494 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 48 ، الحديث 3 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 12 : 495 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 48 ، الحديث 6 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 12 : 495 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 48 ، الحديث 7 .