وبعض الوجه ( 89 ) في حكم تمامه . نعم ، يجوز ( 90 ) وضع يديها على وجهها ، ولا مانع منوضعه على المخدّة ونحوها للنوم .
شرح
حرمتها بغير الثوب أيضاً من الطين والحنّاء والقير ونحوها ، وذلك لخبر إزالة المِرْوحة عنوجه المرأة ، وإطلاق قوله عليه السلام في الصحيح : «
إحرام المرأة في وجهها
» . وقد مرّ في قوله عليه السلام : «
إحرام الرجل في رأسه » « 1 »
حرمة تغطية رأسه بالطين والحنّاء ونحوهما ، وقد قرن الأمران في الصحيح . ( 89 ) يدلّ عليه قوله عليه السلام في صحيح الحلبي : «
أحرمي وأسفري » « 2 »
. وظاهره إظهار تمام الوجه ، مع أنّ التنقيب ليس إلّاستر البعض ، والمِرْوحة أيضاً لا تستر إلّاالبعض ، ومقتضىمقارنة وجهها مع رأسه أيضاً ذلك ؛ لحرمة ستر بعض الرأس . ( 90 ) أمّا وضع اليد : فلا دليل على تحريمه ، وحصول تغطية بعض الوجه بذلك لعلّه لامانع منه ؛ لاقتضاء الحاجة والضرورة ذلك غالباً لأجل الوضوء وإصلاح الخمار ووضعالمنظرة ونحوها . قال في « الجواهر » : « نعم ، يجوز لها وضع اليدين عليه ، كما يجوز لها نومها عليه ، نحو ما سمعته في الرجل بالنسبة إلى رأسه ، وقول الصادق عليه السلام في خبر سماعة : ولا تستتر بيدها منالشمس محمولٌ على ضربٍ من الكراهة » « 3 » . أقول : موثّق سماعة « 4 » وارد مورد حكم التظليل ، ولعلّ حكم المقامين مختلف ، فلا يكون من أدلّة المقام ، وإن دلَّ على التحريم . وأمّا حكم وضع الخَدّ على المخَدّة ونحوها ، فقد يستدلّ له بصحيح زرارة : «
والمرأة
هامش
( 1 ) . تقدّم تخريجه في الصفحة : 612 .
( 2 ) . تقدّم تخريجه في الصفحة : 612 .
( 3 ) . جواهر الكلام 18 : 391 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 12 : 495 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 48 ، الحديث 10 .