والأحوط تكرّرها في تكرّر التغطية ؛ وإن لا يبعد عدم وجوبه ( 85 ) حتّى إذا تخلّلتالكفّارة ؛ وإن كان الاحتياط مطلوباً فيه جدّاً . ( مسألة 33 ) : تجب الكفّارة إذا خالف عن علم وعمد ( 86 ) ، فلا تجب على الجاهل بالحكمولا على الغافل والساهي والناسي .
شرح
وفي التقريرات للمحقّق الخوئي رحمه الله : « إنّ الظاهر عدم تماميّة الإجماع ؛ لأنّ جملة منالأصحاب لم يتعرّضوا للمسألة ، وصاحب « الوسائل » « 1 » صرّح بعدم الكفّارة بالشاة في عنوان الباب الخامس من بقيّة كفّارات الإحرام « 2 » . ( 85 ) إذ لو قلنا بتكرّرها لزم أمر غير مقدور لأغلب الناس ؛ إذ كثيراً ما يتكرّر وضعالقلنسوة ونحوها على الناس في اليوم الواحد مرّات كثيرة ، فيجتمع في مجموع أيّام الإحرامأعدادٌ لا تحصى . والظاهر أنّ حكمه بوجوب الكفّارة وعدم وجوب تكرّرها مطلقاً ولو مع تخلّل الكفّارةمبنيٌّ على كون الدليل هو الإجماع ؛ إذ لا إطلاق له حينئذٍ ، فيحتمل أن تكون التغطية فيمجموع أيّام الإحرام سبباً واحداً للكفّارة . وأمّا لو كان هو المرسل أو الصحيح أو خبر « قرب الإسناد » « 3 » ، فمقتضى إطلاقها تكرّرها لا سيّما إذا تخلّلت الكفّارة وكثرة الأفراد لا تكون مسقطاً لها إلّاإذا كان غير ميسور . ( 86 ) لعدم شمول الإجماع غير صورة العلم والعمد ؛ لكونه لُبّيّاً ، وظهور النصوصالمستدلّ بها للمطلب في ذلك كما في سائر الأحكام وموضوعاتها ، مع أنّه على فرضالإطلاق أو العموم في الأدلّة الأوّليّة ، فهي محكومة بعمومات الأدلّة الثانويّة الرافعةلأحكامها من رفع الخطأ والنسيان والجهل وغيرها . ومن ذلك يعلم عدم ثبوتها مع العمد إذا كان مضطرّاً ، وإن لم يذكره في المتن .
هامش
( 1 ) . راجع وسائل الشيعة 13 : 153 .
( 2 ) . المعتمد في شرح المناسك 2 : 223 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 28 : 481 - 482 .
( 3 ) . تقدّم تخريجه في الصفحة 610 .