الرأس عند النوم على المخدّة ونحوها ، ولا بأس بتغطية وجهه ( 83 ) مطلقاً .
شرح
الإمام عليه السلام على ما في ارتكازه ، وأمره بالتلبية استحباباً مع احتمال الوجوب أيضاً ، فيكونحكم التغطية كالصيد في لزوم الكفّارة نسياناً ، وهو بعيد . وفي « الجواهر » - بعد ذكر عبارة « الشرائع » : « وجدّد التلبية استحباباً » « 1 » - قال :
« والصحيحان كما ترى مقتضاهما الوجوب الذي به ينقطع الأصل ، لكن في « المدارك » وغيرها : لا قائل به وإن كان فيه أنّه حكي عن ظاهر الشيخ وابن حمزة وسعيد ، ولا ريب فيأنّه أحوط وإن كان الأوّل أقوى » . « 2 » وأمّا وضع الرأس على المخدّة ، قال في « الجواهر » : « ولعلّه لصدق أنّه مكشوف الرأس ، مع أنّه من لوازم النوم الذي هو من الضروريّات وإن كان الحكم غير مقيّد بها » « 3 » . ( 83 ) لصحيح زرارة الماضي : المُحرم يريد أن ينام يغطّي وجهه من الذباب ؟ قال عليه السلام :
« نعم » « 4 » .
وفي خبره الآخر : عن المُحرم أيغطّي وجهه إذا أراد أن ينام ؟ قال عليه السلام : «
نعم » « 5 » .
وصحيح ابن سنان : الرجل يتوضّأ ، ثمّ يجلّل وجهه بالمنديل يخمّره كلّه ؟ قال عليه السلام : «
لا بأس » « 6 » .
ولكن هنا ما يدلّ على كراهة الستر واستحباب الإظهار ؛ لما في خبر الصدوق بإسناده ، عن حفص بن البختري وهشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : «
يكره للمحرم أن يجوز ثوبه أنفه من أسفل
» ، وقال : «
اضحَ لما أحرمت له » « 7 »
. وكلمة « يكره » ظاهرة في
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 1 : 226 .
( 2 ) . جواهر الكلام 18 : 389
( 3 ) . نفس المصدر : 385 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 12 : 506 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 55 ، الحديث 5 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 12 : 506 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 55 ، الحديث 7 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 12 : 510 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 59 ، الحديث 2 .
( 7 ) . وسائل الشيعة 12 : 512 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 61 ، الحديث 2 .