( مسألة 1 ) : لا يجب الحجّ طول العمر في أصل الشرع إلّامرّة واحدة ( 4 ) ، ووجوبه مع
شرح
قوله تعالى : « فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ » .
قال البيضاوي : « كانحراف الطيور عن موازاة البيت على مدى الأعصار ، وأنّ ضواري السباع تخالط الصيود في الحرم ولا تتعرّض لها ، وأنّ كلّ جبّار قصده بسوء قهره كأصحاب الفيل ، والجملة مفسّرة للهدى » « 1 » .
وفي « الميزان » : « إنّ مقام إبراهيم وأمن الداخل ووجوب حجّة أي الجملات الواقعة بعد قوله تعالى : « فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ » هي تفسير الآيات المتّصفة بكونها بيّنة » « 2 » .
وفي صحيح ابن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : ما هذه الآيات البيّنات ؟ قال عليه السلام : «
مقام إبراهيم حيث قام على الحجر فأثّرت فيه قدماه ، والحجر الأسود ، ومنزل إسماعيل
. . إلخ » « 3 »
. ولعلّ من ذلك إهلاك أصحاب الفيل وما جرى على تُبع الملك حيث نوى أن يقتل مقاتلة الكعبة ، فسالَتْ عيناه على حجره ، ثمّ نوى الإحسان فرجعت إلى محلّها « 4 » .
والأمن : إمّا تشريعي ؛ فإنّ الداخل فيها لا يعذّب ولو كان قاتلًا حتّى يخرج ، وإمّا تكويني فهو يكون إحساناً .
( 4 ) في « الجواهر » : « إجماعاً بقسميه عليه من المسلمين فضلًا عن المؤمنين ، مضافاً إلى الأصل ، واقتضاء إطلاق الأمر في الكتاب والسنّة ، وإلى غير ذلك من النصوص الكثيرة جدّاً الدالّة صريحاً وظاهراً على اختلاف دلالتها ، وستسمع بعضها » « 5 » .
فما عن الصدوق في « العلل » - من أنّ الذي أعتمده وافتي به أنّ الحجّ على أهل الجدة في
هامش
( 1 ) . أنوار التنزيل وأسرار التأويل 2 : 29 .
( 2 ) . الميزان في تفسير القرآن 3 : 352 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 13 : 239 ، كتاب الحجّ ، أبواب مقدّمات الطواف ، الباب 18 ، الحديث 5 .
( 4 ) . راجع وسائل الشيعة 13 : 238 ، كتاب الحجّ ، أبواب مقدّمات الطواف ، الباب 18 ، الحديث 3 .
( 5 ) . جواهر الكلام 17 : 220 .