وهو واجب ( 3 ) على كلّ من استجمع الشرائط الآتية .
شرح
بألفي عام تُريد أن تفنى مسائله في أربعين عاماً « 1 »
» ! ؟ . وله أسرارٌ وفوائد لا يمكن إحصاؤها ؛ لأنّ اللَّه وضعه على عباده إظهاراً لجلاله وعظم سلطانه وإعلاناً لعبوديّة الناس وذلّهم ، وقد عاملهم معاملة السلاطين للرعايا بالوقوف على باب بعد باب واللّبث في حجاب بعد حجاب لا يُؤذَن لهم حتّى تُقبَل هداياهم » « 2 » .
( 3 ) وفي « الجواهر » : « كتاباً وسنّةً وإجماعاً من المسلمين ، بل ضرورة من الدين ، يدخل من أنكره في سبيل الكافرين ، ولذا سمّى اللَّه تركه كفراً في كتابه العزيز » « 3 » .
قال تعالى : « إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدىً لِلْعَالَمِينَ * فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِىٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ » « 4 » .
قوله تعالى : « إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ » إشارة إلى كونه أقدم من بيت المقدس فلا يكون نسخاً غير جائز عند اليهود ، ولا شكّ في كونه بني بيد إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام .
وقوله : « وُضِعَ » أي لعبادتهم ، وبكّة اسم مكّة ، مثل لازب ولازم ، أو لأنّه موضع البكّ أي الزحام .
وقوله : « مُبَارَكاً » أي بركاته الدنيويّة ، « وَهُدىً » أي إلى الإسلام والدين والمذهب والأحكام وسائر شؤون حياة المسلمين ممّا لا يحصى . و « لِلْعَالَمِينَ » من جهة توجيه الصلاة إليه وتوجيه الذبائح إليه وحرمتها بدونه ، وتوجيه المحتضر والميّت في القبر وغير ذلك ممّا يوجّه الناس والعالمين .
والنصوص الدالّة على وجوب الحجّ كثيرة ، فراجع الوسائل « 5 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 11 : 12 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 1 ، الحديث 12 .
( 2 ) . جواهر الكلام 17 : 214 - 218 .
( 3 ) . جواهر الكلام 17 : 220 .
( 4 ) . آل عمران ( 3 ) : 96 - 97 .
( 5 ) . راجع وسائل الشيعة 11 : 9 - 14 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 1 ، الحديث 7 و 8 و 9 و 18 و 19 وغيرها .