تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
الدين ( 2 ) ، وتركه من الكبائر
شرح
والسعي والتقصير في ضمن عمل العمرة ، ثمّ ذكر حجّ التمتّع وذكر فيه حكم الوقوفين وطواف الزيارة وطواف النساء والمبيت بمنى ، فلم يتعرّض فيها لما ذكره في عمل العمرة من حكم الإحرام والطواف والسعي ، ثمّ تعرّض في الخاتمة لحكم الصدّ والحصر . وفي كيفيّة بيان الحجّ وأقسامه وأحكامه اختلاف في النظم بين كتب الأصحاب ، والكلّ حسن ؛ فإنّ الاختلاف في الشبكات . ويُنسب إلى شيخنا البهائي قدس سره هذا البيت في بيان الإشارة إلى أعمال العمرة والحجّ ، قال قدس سره :أطَرّسْتَ للعمرة اجْعَلْ نَهَجْ * أوُوُ إرْ نَحَطْ رَسْ طَرَمْرَ لِحَجْ « 1 » .ويجوز قراءة « رَسْ مَرَطْرَ لحجّ » ؛ لجواز البقاء في منى وإتمام عمله ثمّ الارتحال إلى مكّة للطوافين والسعي . ( 2 ) هو من أوضح ما نطق به الكتاب الكريم وتواترت النصوص بوجوبه وبيان موضوعه وأجزائه وشرائطه وموانعه ، وهو من ضروريّات الدين ، وقد حرم من فيوضاته وآثاره الحيويّة الدنيويّة والأخرويّة أهل الكتاب ، مع أنّه ممّا سنّه إبراهيم الخليل ونادى بزيارة بيت اللَّه جميع العالم ، وهم قائلون بنبوّته ؛ فإنّ إبراهيم عليه السلام هو النبيّ الأعظم الذي اتّفق عليه أهل الأديان . ثمّ إنّ الحجّ في اللغة القصد ، وفي عرف الشرع أو المتشرّعة العمل الخاصّ ذو الأجزاء
هامش
( 1 ) . نسبت هذه القاعدة إلى الشيخ البهائي ( وإن لم نجدها في كتبه التي بأيدينا ) حيث تمثّل الحروف أعمال العمرة والحجّ ؛ فإنّ صدر البيت يشير إلى أعمال العمرة : فالألف للإحرام ، والطاء للطواف ، والراء الركعتي الطواف ، والسين للسعي ، والتاء للتقصير ، كما أنّ عجز البيت يشير إلى أعمال الحجّ : فالألف للإحرام ، والواو للوقوف بعرفة ، والواو الأخرى للوقوف بالمشعر ، والألف للإفاضة من المشعر إلى منى ، والراء لرمي جمرة العقبة ، والنون للنحر ، والحاء للحلق ، والطاء الأولى لطواف الحجّ ، والراء لركعتيه ، والسين للسعي ، والطاء الثانية لطواف النساء ، والراء لركعتيه ، والميم للمبيت بمنى ، والراء الأخرى لرمي الجمار الثلاث . ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام 19 : 197 ) .