( مسألة 29 ) : كفّارة حلق الرأس إن كان لغير ضرورة شاة ( 75 ) على الأحوط ، بل لا يبعدذلك ، ولو كان للضرورة اثنا عشر مُدّاً من الطعام لستّة مساكين لكلّ منهم مُدّان ، أو دم شاة أوصيام ثلاثة أيّام « 1 » ، والأحوط في إزالة شعر الرأس بغير حلق كفّارة الحلق .
شرح
الدِّين من حرج » « 2 » .
وصحيح جعفر ومفضّل : دخل النبّاحيّ على أبي عبد اللَّه عليه السلام ، فقال : ما تقول في مُحرممسَّ لحيته فسقط منها شعرتان ؟ فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : «
لو مسستُ لحيتي فسقط منها عشر شعرات ما كان عليَّ شيء » « 3 » .
( 75 ) أقول : لا إشكال بل ولا خلاف في حرمة الحلق وفي تعلّق الكفّارة به ، ويدلّ عليه - مضافاً إلى الإجماع الذي عرفت - قوله تعالى : « وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْىِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْىُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ » « 4 » . والآية الشريفة تدلّ على حرمة الحلق لكلّ مُحرم - لظهورها في أنّ النهي عنه لأجلالإحرام - ولذلك صار مغيّى بالإحلال ، وعلى ثبوت الكفّارة لمن اضطرّ إلى الحلق . وقد يستدلّ بها على ثبوتها للمختار أيضاً بالأولويّة ، لكنّه غير سديد ؛ لأنّ مقتضاه - حينئذٍ - ثبوت الفدية التخييريّة له التي هي مفاد الآية الشريفة ، مع أنّ الظاهر أنّ الثابت عليههو الفدية التعيينيّة . وصحيح زرارة في تفسير الآية الشريفة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : «
إذا احصر الرجل فبعث بهديه فآذاه رأسه قبل أن ينحر هديه ، فإنّه يذبح شاة في المكان الذي احصر فيه أو يصوم أو يتصدّق على ستّة مساكين ، والصوم ثلاثة أيّام ، والصدقة نصف صاع لكلّ
هامش
( 1 ) . ليس في ( أ ) : « أو دم شاة أو صيام ثلاثة أيّام » .
( 2 ) . وسائل الشيعة 13 : 172 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 16 ، الحديث 6 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 13 : 172 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقية كفّارات الإحرام ، الباب 16 ، الحديث 6 .
( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 196 .