شرح
الصحيح وما قبله - كما عرفت - على عدم البأس ببقاء أثر الدهن بعد الإحرام . وصحيح هشام بن سالم ، قال له ابن أبي يعفور : ما تقول في دُهنةٍ بعد الغسل للإحرام ؟ فقال عليه السلام : «
قبل وبعد ومع ليس به بأس
» ، قال : ثمّ دعا بقارورة بانٍ سَليخةٍ ليس فيها شيء ، فأمرنافادّهنّا منها « 1 » . قال في « المجمع » في كلمة « بون » : « في الحديث : «
نِعمَ الدهن البان
» ، وفيه : «
مضغ البان يذهب البلغم
» ، البان : ضربٌ من الشجر له حبّ حارّ يؤخذ منه الدهن ، واحده : بانة ، وقد يُطلق البانعلى نفس الدهن توسّعاً « 2 » . وقال في سلخ : « والسَليخة : نوعٌ من العطر كأنّه قشر منسلخ ، ودهن ثمر البان . والبان : شجر ولحبّ ثمره دهنٌ طيّب ، ومنه حديث عليّ عليه السلام : «
كان لا يزيد على السليخة
» ، ومنه الحديث :
« فادّهنا بسَليخةٍ بانٍ
» . وفي آخر : «
فدعا بقارورةٍ بانٍ سليخة ليس فيها شيء من الطيب كالمسك
» ، وغيره » « 3 » . ثمّ إنّ فتوى بعض الأصحاب بوجوب الكفّارة على الإدّهان بغير الدهن المطيّب مبنيّعلى ما رواه في « الوسائل » عن معاوية بن عمّار : في مُحرمٍ كانت به قَرحة فداواها بدهنبنفسج ؟ قال عليه السلام : «
إن كان فعله بجهالة فعليه طعام مسكين ، وإن كان تعمّد فعليه دم شاة يهريقه » « 4 » .
ولكن لم يظهر منه كونه كلام الإمام ، ولا يبعد أنّه فتوى معاوية بن عمّار . أو على ما مرّ مراراً من خبر عليّ بن جعفر : «
لكلّ شيء خرجت أو جرحت من حجّك ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 12 : 461 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 30 ، الحديث 6 .
( 2 ) . مجمع البحرين 6 : 216 ، مادّة « بون » .
( 3 ) . مجمع البحرين 2 : 434 ، مادّة « سلخ » .
( 4 ) . وسائل الشيعة 13 : 151 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 4 ، الحديث 5 .