تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
البدن بحلق أو نتف أو غيرهما ؛ بأيّ نحو كان ولو باستعمال النورة ؛ سواء ( 72 ) كانت الإزالةعن نفسه أو غيره ولو كان محلًاّ . ( مسألة 28 ) : لا بأس بإزالة الشعر للضرورة ( 73 ) ، كدفع القملة وإيذائه العين مثلًا ، ولا بأس بسقوط الشعر ( 74 ) حال الوضوء أو الغسل بلا قصد الإزالة .
شرح
بين الرجال والنساء ، وسيأتي بيان أحكامها . ( 72 ) قال في « الجواهر » : « ثمّ إنّ الظاهر عدم الخلاف ، بل ولا إشكال في عدم جواز إزالةالمُحرم شعر مُحرم غيره ، بل في « المدارك » الإجماع عليه ، ولعلّه كذلك ، مضافاً إلى ما يفهم‌من الأدلّة من عدم جواز وقوع ذلك من أيّ مباشرٍ كان » « 1 » . ويدلّ عليه : صحيح معاوية بن عمّار ، قال عليه السلام : « لا يأخذ المُحرم من شعر الحلال » « 2 » . هذا ، مع أنّه فيما إذا كان الغير مُحرماً أيضاً تشمله أدلّة حرمة الإعانة على الإثم ، ونظيره‌أخذ المُحِلّ من شعر المُحرم . ( 73 ) بلا خلافٍ أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه كما في « الجواهر » « 3 » ، والضرورة تشمل الصداع والقمل والجرح والقرح وما أشبهها . ويدلّ على ذلك عمومات نفي الحرج والضرر والعُسر ، وخصوص صحيح حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « مرَّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على كعب بن عُجرة الأنصاري والقمل يتناثر من رأسه ، فقال : أتؤذيك هوامّك ؟ قال : نعم ، فنزلت الآية . . . فأمرهُ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بحلق رأسه وجعل عليه الصيام ثلاثة أيّام ، والصدقة على ستّة مساكين لكلّ مسكين مُدّان ، والنُسُك شاة » « 4 » . ( 74 ) لصحيح هيثم بن عروة ، قال : سأل رجلٌ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المُحرم يريد إسباغ‌الوضوء ، فتسقط من لحيته الشعرة أو الشعرتان ؟ فقال عليه السلام : « ليس بشيء ، ما جعل عليكم في
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 18 : 381 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 12 : 515 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 63 ، الحديث 1 . ( 3 ) . جواهر الكلام 18 : 377 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 13 : 166 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الإحرام ، الباب 14 ، الحديث 1 .