شرح
لم تقصد على إشكال في الإطلاق الأخير . يدلّ على ذلك نصوص : منها : صحيح ابن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : «
المُحرمة تلبس الحُليّ كلّه إلّاحُلّياً مشهوراً للزينة » « 1 » .
والمشهور الظاهر . وصحيح الكابلي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : «
تلبس المرأة المُحرمة الحُليّ كلّه إلّاالقُرط المشهور والقِلادة المشهورة » « 2 » .
وصحيح عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : سألتُ أبا الحسن عليه السلام عن المرأة يكون عليهاالحُليّ والخلخال والمَسَكة والقُرطان من الذهب والوَرِق تُحرم فيه وهو عليها وقد كانتتلبسه في بيتها قبل حجّها ، أتنزعه إذا أحرمت أو تتركه على حاله ؟ قال عليه السلام : «
تُحرم فيه وتلبسه من غير أن تظهره للرِّجال في مركبها ومسيرها » « 3 » .
ثمّ إنّه يتعارض ظاهر الاستثناء الواقع في صحيح ابن مسلم مع الواقع في صحيحالكابلي بالإطلاق والتقييد ، والأرجح حمل المقيّد على الغلبة ، فالممنوع مطلق الزينةالظاهرة قُرطاً أو قِلادةً أو غيرهما . وأمّا قوله عليه السلام : «
للزينة
» فيحتمل أنّه تقييد للمشهور بكون حرمته إذا قصدت الزينة ، أوالمراد أنّ الحُليّ الظاهر البارز حرام ؛ لكونه زينة طبعاً . وصحيح حريز ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : «
إذا كان للمرأة حُليّ لم تُحدِثْه للإحرام لم تنزع حليّها » « 4 »
وهذا يدلّ على جواز الحُليّ الذي كان عليها من قبل ولم تحصّله للإظهار في
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 12 : 497 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 49 ، الحديث 4 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 12 : 498 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 49 ، الحديث 6 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 12 : 496 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 49 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 12 : 498 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 49 ، الحديث 9 .