تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
شرح
لم تقصد على إشكال في الإطلاق الأخير . يدلّ على ذلك نصوص : منها : صحيح ابن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « المُحرمة تلبس الحُليّ كلّه إلّاحُلّياً مشهوراً للزينة » « 1 » . والمشهور الظاهر . وصحيح الكابلي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « تلبس المرأة المُحرمة الحُليّ كلّه إلّاالقُرط المشهور والقِلادة المشهورة » « 2 » . وصحيح عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : سألتُ أبا الحسن عليه السلام عن المرأة يكون عليهاالحُليّ والخلخال والمَسَكة والقُرطان من الذهب والوَرِق تُحرم فيه وهو عليها وقد كانت‌تلبسه في بيتها قبل حجّها ، أتنزعه إذا أحرمت أو تتركه على حاله ؟ قال عليه السلام : « تُحرم فيه وتلبسه من غير أن تظهره للرِّجال في مركبها ومسيرها » « 3 » . ثمّ إنّه يتعارض ظاهر الاستثناء الواقع في صحيح ابن مسلم مع الواقع في صحيح‌الكابلي بالإطلاق والتقييد ، والأرجح حمل المقيّد على الغلبة ، فالممنوع مطلق الزينةالظاهرة قُرطاً أو قِلادةً أو غيرهما . وأمّا قوله عليه السلام : « للزينة » فيحتمل أنّه تقييد للمشهور بكون حرمته إذا قصدت الزينة ، أوالمراد أنّ الحُليّ الظاهر البارز حرام ؛ لكونه زينة طبعاً . وصحيح حريز ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « إذا كان للمرأة حُليّ لم تُحدِثْه للإحرام لم تنزع حليّها » « 4 » وهذا يدلّ على جواز الحُليّ الذي كان عليها من قبل ولم تحصّله للإظهار في
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 12 : 497 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 49 ، الحديث 4 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 12 : 498 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 49 ، الحديث 6 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 12 : 496 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 49 ، الحديث 1 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 12 : 498 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 49 ، الحديث 9 .