تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
الرابع عشر : لبس المرأة الحلي للزينة ( 68 ) ، فلو كان زينة فالأحوط تركه وإن لم‌يقصدها ، بل الحرمة لا تخلو عن قوّة « 1 » . ولا بأس بما كانت معتادة به قبل الإحرام ، ولا يجب إخراجه ، لكن يحرم عليها إظهاره للرجال حتّى زوجها . وليس في لبس الحلي كفّارة وإن‌فعلت حراماً .
شرح
وعلى هذا : فلو عدّ استعمال الحنّاء زينة - كما في استعمال المرأة له في يدها أو فيأظفارها - حرم للزينة ؛ لدلالة تلك النصوص ، ولم يرد في الحنّاء ما يشعر بكونه زينة . نعم ، مقتضى ما ورد فيه من النصوص في الأبواب المختلفة توهّم كونه من قبيل الطيب ، فوردجواز استعماله وأنّه ليس بطيب : ففي صحيح ابن سنان ، قال : سألته عن الحنّاء ، فقال عليه السلام : « إنّ المُحرم ليمسّه ويداوي به بعيره وما هو بطيب ، وما به بأس » « 2 » . وخبر أبي الصباح ، قال : سألته عن امرأة خافت الشقاق فأرادت أن تُحرم ، هل تخضب‌يدها بالحنّاء قبل ذلك ؟ فقال عليه السلام : « ما يعجبني أن تفعل » « 3 » . وهذا لا يدلّ على الحرمة ؛ لعدم ظهور « لا يعجبني » فيها ، مع أنّ في سنده ضعفاً من ناحيةمحمّد بن الفضيل . ( 68 ) قال في « الشرائع » : « ولبس المرأة الحُليّ للزينة ، وما لم يعتد لبسه منه على الأولى ، ولا بأس بما كان معتاداً لها ، لكن يحرم عليها إظهاره لزوجها » « 4 » . الظاهر من مجموع النصوص المتعارضة جواز لبس المرأة الحُليّ مطلقاً ؛ ما كان عليهاقبل إحرامها على نحو العادة ما لم تظهره لزوجها وغيره ، وما حصّلته حال الإحرام لا بقصدالزينة ولم تظهرها لزوجها وغيره ، وعدم جواز لبس ما ظهر منه ممّا كانت اعتادته أو أحدثته‌لذلك ، سواء كان قُرطاً أو قِلادة أو سُواراً أو خلخالًا أو غيرها ، وسواء قصدت التزيّن به أم
هامش
( 1 ) . في ( أ ) لم يرد : « بل الحرمة لا تخلو عن قوّة » . ( 2 ) . وسائل الشيعة 12 : 451 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 23 ، الحديث 1 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 12 : 451 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 23 ، الحديث 2 . ( 4 ) . شرائع الإسلام 1 : 225 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 595 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي