تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
جادل مرّتين فكفّر ببقرة ثمّ جادل مرّة أخرى ، فالظاهر أنّ كفّارته شاة ، ولو جادل في الفرض‌مرّتين فالظاهر أنّها بقرة لا بدنة . ( مسألة 26 ) : لو جادل صادقاً زائداً ( 61 ) على ثلاث مرّات فعليه شاة . نعم ، لو كفّر بعدالثلاث ثمّ جادل ثلاثاً فما فوقها يجب عليه كفّارة أخرى . ولو جادل كاذباً عشر مرّات أوأزيد فالكفّارة بدنة . نعم ، لو كفّر بعد الثلاثة أو أزيد ثمّ جادل تكرّرت على الترتيب‌المتقدّم . ( مسألة 27 ) : يجوز ( 62 ) في مقام الضرورة لإثبات حقّ أو إبطال باطل القسم بالجلالةوغيرها .
شرح
( 61 ) قد ذكرنا في تفسير بعض النصوص السابقة أنّ المراد بالثلاث من الجدال الصادقة - مثلًا - الثلاث وما فوقها ، وكذا في الثلاث من لكاذبة ، بل قد وقع التعبير في النصوص بمافوق المرّتين كصحيح الحلبي : « إذا جادل فوق مرّتين فعلى المُصيب دمٌ يُهَريقه ، وعلى المُخطئ بقرة » « 1 » . وقوله عليه السلام في صحيح ابن مسلم : « من زاد على مرّتين فقد وقع عليه الدم » « 2 » . وما ذكر من المسائل مبنيٌّ على المذكور في سابقتها من القاعدة في التكرّر وعدمه . ( 62 ) لا إشكال - حينئذٍ - في جواز الجدال بل وجوبه مع الحلف باللَّه تعالى تكليفاً ؛ لشمول أدلّة نفي الضرر والحرج وغيرهما ، كما في سائر موارد الاضطرار إلى المحرّمات والإكراه عليها . وأمّا ترتّب الكفّارة وعدمه : فالظاهر عدم ترتّبها ؛ لأنّ رفع الحكم بقاعدة الضرر ونحوهالا يختصّ بالتكليف ، وثبوتها مع الاضطرار أيضاً كما في لبس المخيط ونحوه لدليلٍ خاص‌ّمخصّص لعموم القاعدة ، كما في شراء ماء الوضوء بأكثر من قيمته .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 13 : 145 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 1 ، الحديث 2 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 13 : 147 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 1 ، الحديث 6 .