تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
شرح
وسيأتي ما ذكره فيه في « الجواهر » . وذكر المحقّق الخوئي رحمه الله فيه ثبوت شاتين ، قال مقرّر بحثه : « إنّه لم يذكر في الروايات‌صريحاً ، ولكن نلتزم فيه بوجوب الشاة أيضاً ؛ لصحيحة سليمان بن خالد ، قال : سمعتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « في الجدال شاة » « 1 » . فإنّ مدلوله وجوب الشاة في الجدال مطلقاً صادقاً وكاذباً في المرّة الأولى أو في الثانية ، خرجت المرّة الأولى والثانية من الحلف الصادق ، والثالثة من الكاذب ، فيبقى الجدال‌الكاذب ، ففي المرّة منه شاة ، وفي المرّة الثانية أيضاً شاة » « 2 » . ولا يخفى عليك : أنّ في الحديث - بعد التوجّه إلى أنّ موارد الحكم ستّة - احتمالاتٍ : أحدها : أن يكون مسوقاً بنحو القضيّة المهملة ، مشيراً إلى ثبوت الشاة في الجدال فيالجملة . ثانيها : أنّه مسوق لبيان إلقاء القاعدة الكلّية وإيجاب شاة لكلّ جدال ليستثنى منها مواردخاصّة . ثالثها : أنّه مسوق لبيان حال خصوص المرّة الثالثة في الصدق . رابعها : أنّه مسوق لبيان حال المرّة الأولى في الكذب ، ولا تطمئنّ النفس بكون المرادالاحتمال الثاني ، فإثبات الشاة للمرّة الثانية أيضاً - كالأولى في الكذب - يحتاج إلى دليل . فنتيجة الكلام : عدم دليل على حكم المرّة الثانية فتثبت فيها أيضاً شاة ؛ بمعنى أنّ حكم‌المرّة والمرّتين واحد وهو لزوم الشاة ، وما اختاره في المتن من لزوم البقرة في المرّتين‌موافقٌ للمشهور ، والظاهر أنّ مستنده هو مستندهم . وأمّا الجدال كذباً ثلاث مرّات : فمقتضى النصوص لزوم البقرة وإن وقع فيه اختلاف
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 13 : 145 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 1 ، الحديث 1 . ( 2 ) . المعتمد في شرح المناسك 2 : 171 - 172 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 28 : 442 .