تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
شرح
فتوىً ونصّاً ، ويدلّ عليه نصوص : منها : صحيح الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : قلت : فمن ابتلى بالجدال ما عليه ؟ قال عليه السلام : « إذا جادل فوق مرّتين فعلى المصيب دمٌ يهريقه ، وعلى المخطئ بقرة » « 1 » . ويظهر من قوله عليه السلام : « فوق مرّتين » في المقام ، وفي شاة الصدق أنّ المراد الثلاثة وما فوقها ، فلو جادل خمس مرّات أو عشر مرّات بلا تخلّل التكفير بينها فبقرة هنا ، وشاة في الصدق ، وسيأتي في ذلك كلامٌ . وصحيح محمّد بن مسلم : من زاد على مرّتين فقد وقع عليه الدم ، فقيل له : الذي يجادل‌وهو صادق ؟ قال عليه السلام : « عليه شاة ، والكاذب عليه بقرة » « 2 » . ويعارض ما ذكر خبر أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « إذا جادل الرجل وهو مُحرم فكذب متعمّداً ، فعليه جزور » « 3 » . وكذا ما سمعته من خبر « فقه الرضا عليه السلام » من قوله عليه السلام : « وإن جادلت ثلاثاً وأنت كاذب فعليك بدنة » « 4 » . وهذان هما الدليل والمدرك في فتوى المشهور أو خصوص « فقه الرضا عليه السلام » . قال في « الجواهر » بعد نقله : « وهو مشتملٌ على تمام التفصيل المذكور في كلام‌الأصحاب ، بل هو المحكيّ أيضاً من رسالة عليّ بن بابويه التي كان الأصحاب إذا أعوزتهم‌النصوص رجعوا إليها ، بل إن لم يُقطع بكونه مضمون نصّ وصل إليه ، وإلّا فهو مظنون قويّاً ، فيقيّد به - حينئذٍ - إطلاق تلك النصوص ، بل صحيح الجزور » « 5 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 13 : 145 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 1 ، الحديث 2 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 13 : 147 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 1 ، الحديث 6 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 13 : 147 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 1 ، الحديث 9 . ( 4 ) . الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : 217 . ( 5 ) . جواهر الكلام 20 : 422 .