شرح
فتوىً ونصّاً ، ويدلّ عليه نصوص : منها : صحيح الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : قلت : فمن ابتلى بالجدال ما عليه ؟ قال عليه السلام : «
إذا جادل فوق مرّتين فعلى المصيب دمٌ يهريقه ، وعلى المخطئ بقرة » « 1 » .
ويظهر من قوله عليه السلام : «
فوق مرّتين
» في المقام ، وفي شاة الصدق أنّ المراد الثلاثة وما فوقها ، فلو جادل خمس مرّات أو عشر مرّات بلا تخلّل التكفير بينها فبقرة هنا ، وشاة في الصدق ، وسيأتي في ذلك كلامٌ . وصحيح محمّد بن مسلم : من زاد على مرّتين فقد وقع عليه الدم ، فقيل له : الذي يجادلوهو صادق ؟ قال عليه السلام : «
عليه شاة ، والكاذب عليه بقرة » « 2 » .
ويعارض ما ذكر خبر أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : «
إذا جادل الرجل وهو مُحرم فكذب متعمّداً ، فعليه جزور » « 3 » .
وكذا ما سمعته من خبر « فقه الرضا عليه السلام » من قوله عليه السلام : «
وإن جادلت ثلاثاً وأنت كاذب فعليك بدنة » « 4 » .
وهذان هما الدليل والمدرك في فتوى المشهور أو خصوص « فقه الرضا عليه السلام » . قال في « الجواهر » بعد نقله : « وهو مشتملٌ على تمام التفصيل المذكور في كلامالأصحاب ، بل هو المحكيّ أيضاً من رسالة عليّ بن بابويه التي كان الأصحاب إذا أعوزتهمالنصوص رجعوا إليها ، بل إن لم يُقطع بكونه مضمون نصّ وصل إليه ، وإلّا فهو مظنون قويّاً ، فيقيّد به - حينئذٍ - إطلاق تلك النصوص ، بل صحيح الجزور » « 5 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 13 : 145 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 1 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 13 : 147 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 1 ، الحديث 6 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 13 : 147 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 1 ، الحديث 9 .
( 4 ) . الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : 217 .
( 5 ) . جواهر الكلام 20 : 422 .