تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
جدال ، والأحوط إلحاق سائر أسماء اللَّه تعالى - كالرحمان والرحيم وخالق السماوات‌ونحوها - بالجلالة . وأمّا القسم بغيره تعالى من المقدّسات فلا يلحق بالجدال .
شرح
ما فعلتُ واللَّه ؟ فيه إشكال لا يبعد الكفاية كما ذكره في « الجواهر » « 1 » . ثمّ إنّ موضوع التكليف مطلق الجدال مع الشرائط الملحوظة وقع مرّة أو أكثر ، وسواءكان المجادل صادقاً أو كاذباً . وأمّا موضوع الوضع - أي الكفّارة - ففيه تفصيلٌ يأتي . ويدلّ على ما ذكرنا من معنى الجدال وقيوده المأخوذة فيه في أخذه موضوعاً للحكم ، وعلى حكمه التكليفي والوضعي النصوص التالية : ففي صحيح معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في تفسير قوله تعالى : « فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ » : « والجدال قول الرّجل لا واللَّه ، وبلى واللَّه » « 2 » . وصحيحه الآخر عنه عليه السلام : عن رجل يقول : لا لَعَمْري وهو مُحرم ؟ قال عليه السلام : « ليس بالجدال إنّما الجدال قول الرجل لا واللَّه وبلى واللَّه ، وأمّا قوله : لاها ، فإنّما طلب الاسم ، وقوله : يا هَناه ، فلا بأس به ، وأمّا قوله : لابَ لِشانيكَ فإنّه من قول الجاهليّة » « 3 » . وصحيح عليّ بن جعفر ، عن أخيه في حديثٍ : « والجدال قول الرجل : لا واللَّه وبلى واللَّه » « 4 » . ونظير ذلك الحديث الثامن والتاسع من الباب . وظاهر هذه النصوص : أنّ الجدال قد وضع أو استُعمل شرعاً في خصوص كلمة « لاواللَّه » و « بلى واللَّه » وهي التي وقعت مورداً للأحكام ، بحيث يفهم منها الخصوصيّة للفظةالجلالة المباركة في المُقسم به ، وكلمة « واو » الموضوعة للقَسَم ، بل وكلمة « لا » و « بلى »
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 18 : 363 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 12 : 463 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 32 ، الحديث 1 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 12 : 465 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 32 ، الحديث 3 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 12 : 465 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 32 ، الحديث 4 .