تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
الحادي عشر : الجدال ( 58 ) ، وهو قول : « لا واللَّه » و « بلى واللَّه » ، وكلّ ما هو مرادف لذلك فيأيّ لغة كان ؛ إذا كان في مقام إثبات أمر أو نفيه . ولو كان القسم بلفظ الجلالة أو مرادفه فهو
شرح
ويؤيّده ذكر كفّارات اخر أيضاً للفسوق ، ففي صحيح عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام فيحديثٍ ، قال : « وكفّارة الفسوق يتصدّق به إذا فعله وهو مُحرم » « 1 » . وفي « الجواهر » : « وكيف كان ، فلا فائدة مهمّة في البحث عن المراد بالفسوق بعد القطع‌بتحريمه على جميع التفاسير وعدم وجوب كفّارة فيه سوى الاستغفار » « 2 » . ( 58 ) الجدال في الحجّ حرام بلا إشكال كتاباً وسنّةً وإجماعاً من الفريقين ؛ لقوله تعالى : « فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ » « 3 » . والكلام واقع في المراد منه شرعاً في مقام ترتّب الحكم عليه وإن كان معناه اللغوي واضحاً وهو المخاصمة والمغالبةلفظاً ، فنقول : الظاهر أنّ موضوع الحكم في المقام ليس مطلق الجدال اللغوي وإن لم يؤكّد بيمين . ولاقول « لا واللَّه » و « بلى واللَّه » إذا لم يكن القائل في مقام المخاصمة ، كما إذا قال : هل أنت‌فعلتَ هذا ؟ قال : لا واللَّه ، أو بلى واللَّه . ولا الجدال المؤكّد بيمين غير لفظة الجلالة كالحلف‌بسائر المقدّسات من النبيّ والإمام والكعبة والحرم والكتاب والملائكة . ولا الحلف‌والجدال في مقام الإنشاء كيمين المناشدة ، كما إذا قال : وحقّ اللَّه أفعل هذا ، أو وحقّه لا تفعل . ولا الجدال المؤكّد باليمين بصفات اللَّه العامّة كالخالق والرازق والمصوّر وغيرها . وهل يشمل الجدال بالحلف بما يرادف كلمة « اللَّه » من سائر اللغات ؟ فيه إشكالٌ أقربه‌ذلك ، وأيضاً هل يشمل الحلف بالأسماء المختصّة به تعالى كالرحمن والرحيم وخالق‌السماوات وبارئ الخَلق ونحوها ؟ فيه تأمّل . وهل يكفي « واللَّه » و « باللَّه » بدون ذِكر « لا » و « بلى » ، كما إذا قال : فعلتُ واللَّه ، أو
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 13 : 149 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 2 ، الحديث 3 . ( 2 ) . جواهر الكلام 18 : 359 . ( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 197 .