شرح
والسباب ، وإليه يرجع ما قيل « 1 » من أنّه الكذب والبذاء واللفظ القبيح . وعن « الغُنية » « 2 » و « المهذّب » « 3 » و « الإصباح » « 4 » و « الإشارة » « 5 » أنّه : الكذب على اللَّه ورسوله أو أحد الأئمّة عليهم السلام ، ونسب إلى حكاية الشهيد في « القواعد » عن بعضٍ : أنّه الكذبوالمفاخرة . « 6 » والظاهر أنّ منشأ الاختلاف كيفيّة استفادتهم من النصوص ، فتأمّل فيما يلي منها : ففي موثّق زيد الشحّام ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : سألته عن الرفث والفسوق والجدال ، قال عليه السلام : «
أمّا الرفث فالجماع ، وأمّا الفسوق فهو الكذب ، ألا تسمع لقوله تعالى :
« يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا » « 7 » » . « 8 » وفي صحيح معاوية بن عمّار ، في ذيل قوله تعالى : « فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ » « 9 » ، قال عليه السلام : «
فالرفث الجماع ، والفسوق الكذب والسِباب » « 10 » .
وفي صحيحه الآخر أيضاً : «
والفسوق : الكذب والسباب » « 11 » .
هامش
( 1 ) . راجع مختلف الشيعة 4 : 84 .
( 2 ) . غنية النزوع 2 : 160 .
( 3 ) . المهذّب 1 : 221 .
( 4 ) . إصباح الشيعة بمصباح الشريعة : 153 .
( 5 ) . إشارة السبق : 128 .
( 6 ) . راجع ذخيرة المعاد : 593 ؛ جواهر الكلام 18 : 357 .
( 7 ) . الحجرات ( 49 ) : 6 .
( 8 ) . وسائل الشيعة 12 : 467 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 32 ، الحديث 8 .
( 9 ) . البقرة ( 2 ) : 197 .
( 10 ) . وسائل الشيعة 12 : 463 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 32 ، الحديث 1 .
( 11 ) . وسائل الشيعة 12 : 467 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 32 ، الحديث 9 .