تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
شرح
« حاشية الشرائع » ، وللمرسل عن بعض الكتب : « لا بأس للمُحرم - إذا لم يجد نعلًا واحتاج - أن يلبس خُفّاً دون الكعبين » ، وللنبويّ العامّي : « فإن لم يجد نعلين فليلبس خفّين وليقطعهما حتّى يكونا أسفل من الكعبين » . وللاحتياط وحرمة لبس ما يستر ظهر القَدم بلا ضرورة ولا صرورة إذاأمكن الشقّ » « 1 » . ومن هذا يعلم وجه الاحتياط في المتن . ولا يخفى عليك : ضعف الجميع مع ورود النصوص الصحيحة على الجواز عند الضرورةمطلقاً ، فالحكم بالوجوب يحتاج إلى دليل « 2 » . وقد يؤيّد بما رواه الجمهور عن عليٍّ عليه السلام من عدم الشقّ ، بل رووا أنّه عليه السلام قال : « قطع الخفّين فساد ، يلبسهما كما هما » « 3 » . وبما رووا عن عائشة : « من أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله رخّص للمُحرم أن يلبس الخفّين ولايقطعهما » « 4 » . وعن صفيّة : « كان ابن عمر يفتي بقطعهما ، فلمّا أخبرته بحديث عائشة رجع » « 5 » . وفي « الجواهر » في ذيل الخبر المنقول عن عليّ عليه السلام : « وربّما كان ذلك منه إشارةإلى أنّه إتلافُ مالٍ وإضاعة له يدخل به تحت الإسراف والتبذير » . وقال في آخركلامه : « ولا إسراف ولا تبذير ولا إضاعة مع كون ذلك للاحتياط الذي هو من أغراض‌العقلاء » « 6 » .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 18 : 352 . ( 2 ) . راجع كشف اللثام 5 : 385 - 386 ؛ جواهر الكلام 18 : 353 . ( 3 ) . المغني لابن قدامة 3 : 274 . ( 4 ) . سنن أبي داود 1 : 411 / 1831 ؛ المغني لابن قدامة 3 : 274 . ( 5 ) . سنن الدارقطني 2 : 240 / 2644 . ( 6 ) . جواهر الكلام 18 : 353 - 354 .