تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
شرح
ففي صحيح معاوية بن عمّار : « ولا تلبس سراويل إلّاأن لك إزار ، ولا خفّين إلّاأن لا يكون لك نعلان » « 1 » . وصحيح الحلبي : « وأيّ مُحرمٍ هلكت نعلاه فلم يكن له نعلان ، فله أن يلبس الخفّين إذا اضطرّ إلى ذلك ، والجوربين يلبسهما إذا اضطرّ إلى لبسهما » « 2 » . وفي خبر أبي بصير - بعد ذكر الخفّين - قال : « وليشقّه عن ظهر القَدَم » « 3 » . وكذا في خبر محمّد بن مسلم : في لبس الخفّ : « نعم ، لكن يشقّ ظهر القَدَم » . إذا عرفت ما ذكرنا علمت : أنّ مورد النصوص هو الخُفّ والجورب . وعليه : فهل الصواب القول بوجود خصوصيّة لهما وأنّهما مأخوذان كذلك في موضوع‌الحكم ، فلا يتعدّى إلى سائر ما يستر ظهر القدم إلّابدليل ، أو أنّهما اخذا في الموضوع من‌باب المثال ، فالحكم مترتّب على العنوان الكلّي الذي يحكيان عنه ، وهو كلّ ما يستر ظهرالقدم ولو لم يصدق عليه عنوانهما ، كبعض أقسام ملابس الرِجل ؟ وجهان أظهرهما الثاني وإن كانت المسألة قليلة الجدوى ؛ لقلّة وجود ما يلبسه الإنسان‌لرِجْله لم يصدق عليه عنوانهما ، وذلك لدعوى الظهور ، مؤيّداً بانفهام ذلك من تقابل الخف‌ّمع النعل ؛ إذ لا يفرّق العُرف بينهما إلّالستر الخفّ ظاهر القدم ، ولما يفهمه القدماء أيضاً ، كماعرفت من عبارة « الغُنية » « 4 » . وفي « الجواهر » : « بعدما سمعت ممّا أقلّه الشهرة العظيمة في التعدّي عنهما إلى غيرهماممّا يكون لبسه ساتراً لظهر القَدم ، خصوصاً مع قوّة احتمال خروجهما في النصّ والفتوى
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 12 : 500 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 51 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 12 : 500 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 51 ، الحديث 2 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 12 : 501 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 51 ، الحديث 3 . ( 4 ) . غنية النزوع 2 : 159 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 573 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي