شرح
الثاني : الاكتحال بغير السواد مع قصد الزينة . والثالث : الاكتحال بما فيه طيب ، كان أسود أم لا . وموضوع الجواز ما سوى ذلك . يدلّ على الأوّل النصوص التالية : الأوّل : صحيح الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن الكحل للمُحرم ؟ فقال عليه السلام :
« أمّا بالسواد فلا » « 1 » .
والثاني : صحيح حريز ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : «
لا تكتحل المرأة المُحرمة بالسواد ، إنّ السوادزينة » « 2 » .
والثالث : صحيح الحلبي : عن المرأة تكتحل وهي مُحرمة ؟ قال عليه السلام : «
لا تكتحلُ
» قلت : بسوادٍ ليس فيه طيب ؟ قال : فكرهه من أجل أنّه زينة « 3 » . ولو قيل : إنّه يعارضها صحيح حريز ، وفيه : «
تكتحل المرأة بالكُحل كلّه إلّاالكُحل الأسود للزينة » « 4 »
، وصحيح أبي بصير ، وفيه : «
وتكتحل المرأة المحرمة بالكحل كلّه إلّاكُحل أسود لزينة » « 5 » .
قلنا : ذلك مبنيٌّ على كون معنى قوله عليه السلام : «
إلّا الكحل الأسود للزينة
» : أي تكتحل به للزينةوبقصدها ؛ فيقيّد حرمة الاكتحال بالأسود بقصد الزينة . وهذا هو الوجه في الإفتاء بالحرمةمع القصد ، ولا يبعد أن يكون قوله عليه السلام : «
للزينة
» بمعنى الكُحل المتّخذ للزينة أو المصنوع لها .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 12 : 470 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 33 ، الحديث 7 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 12 : 469 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 33 ، الحديث 4 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 12 : 471 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 33 ، الحديث 14 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 12 : 468 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 33 ، الحديث 3 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 12 : 471 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 33 ، الحديث 13 .