الاجتناب من المخيط ولو كان قليلًا ( 40 ) كالقلنسوة والتكّة . نعم ، يستثنى من المخيط شدّالهميان المخيط الذي فيه النقود .
شرح
( 40 ) أمّا التكّة : فلا بأس بها - كما عرفت - لعدم كونها ثوباً ، وأمّا القلنسوة : فستر الرأسحرامٌ ، كان الساتر مخيطاً أو غيره ، نعم لو اضطرّ إلى ستره اشترط عدم كونه مخيطاً . وأمّا شدّ الهميان : فلا إشكال في جوازه ، وفي « الجواهر » : « بل في « المنتهى » و « التذكرة » أنّ جواز لبس الهميان قول جمهور العلماء ، وكرهه ابن عمر ونافع ، وأنّه تشتدّ الحاجة إليه ، فلو لم يجز لزم الحرج « 1 » » . ويدلّ عليه نصوصٌ : منها : موثّق يونس بن يعقوب ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : المُحرم يشدّ الهميان فيوسطه ؟ فقال عليه السلام : «
نعم ، وما خيره بعد نفقته
؟ ! » « 2 » . وصحيح يعقوب بن شعيب : عن المُحرم يَصُرّ الدراهم في ثوبه ؟ قال عليه السلام : «
نعم ، ويلبس المِنطقة والهميان » « 3 » .
وصحيح يعقوب بن سالم : يكون معي الدراهم فيها تماثيل وأنا مُحرم فأجعلها فيهمياني وأشدّه في وسطي ؟ فقال عليه السلام : «
لا بأس ، أوَ ليسَ هي نفقتك وعليها اعتمادك بعد اللَّه عزّ وجلّ ؟ » « 4 » .
هذا لو قلنا بحرمة المخيط مطلقاً ، فيكون استثناء ، ولذا كان الجواز متّفقاً عليه بينالأصحاب . وأمّا بناءً على عدم ذلك ، فالحكم على وفق القاعدة ، ولذا قال في « الجواهر » : « بل قد
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 18 : 339 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 12 : 492 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 47 ، الحديث 4 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 12 : 491 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 47 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 12 : 492 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 47 ، الحديث 3 .