تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
شرح
واختار المحقّق الخوئي قدس سره كون الموضوع العناوين الخمسة ، قال : « يحرم على المُحرم‌أن يلبس القميص والقباء والسروال والثوب المزرور مع شدّ إزاره والدرع وهو كل‌ّثوبٍ يمكن أن تدخل فيه اليدان ، قال : والأحوط الاجتناب عن كلّ ثوبٍ مخيط ، بل‌الأحوط الاجتناب عن كلّ ثوبٍ يكون مشابهاً للمخيط كالملبَّد الذي تستعمله‌الرعاة . . . » « 1 » . وظاهره أنّ الموضوع ليس عنوان المخيط ، وإن ذكر الثياب في النصوص ليس بعنوان‌المثال له ، ومقتضى احتياطه الأخير أنّ الموضوع وإن كان العناوين المعيّنة ، إلّاأنّ احتمال‌كونها مأخوذاً فيه بعنوان المخيط ثابت . وذكر مقرّر بحثه ما حاصله : « أنّ الظاهر من الروايات انحصار التحريم بهذه الثياب : القميص والقباء والسروال والثوب المزرور والدرع ، ومقتضى عدّة من النصوص وإن كان‌عموم الحكم لكلّ ثوبٍ وأنّ الموضوع هو الثياب ، إلّاأنّ المستفاد من الروايات حصر المنع‌بالعناوين الخاصّة المذكورة مخيطة أم لا ، فإذا لم يصدق أحد هذه العناوين على ثوب لا بأس بلبسه وإن كان مخيطاً - فضلًا عن كونه غير مخيط - كما أنّه إذا صدق على ثوبٍ أحدالعناوين لم يجز لبسه وإن لم يكن مخيطاً كالمنسوج والملبَّد » « 2 » . أقول : قد عرفت وفاء الأدلّة لإثبات حرمة عنوان الثوب مطلقاً ، وأنّ ما دلّ على القميص‌والقباء لا يكون مخصّصاً للعموم ، وأنّ المزرور والمدروع إشارة إلى ما هو الغالب ، فالحصربالعناوين الخمسة غير صحيح ، وعدم حرمة المخيط إذا لم يكن ثوباً حقّ ، وعدم حرمةالثوب إذا لم يصدق عليه العناوين الخاصّة غير سديد وإن قلّ مصاديقه . هذا ومورد الاختلاف قليلٌ جدّاً .
هامش
( 1 ) . المعتمد في شرح المناسك 2 : 132 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 28 : 411 . ( 2 ) . المعتمد في شرح المناسك 2 : 133 - 134 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 28 : 412 - 413 .