تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
ولو تكرّر ( 38 ) منه الاستعمال فإن تخلّل بين الاستعمالين ، الكفّارة تكرّرت ، وإلّا فإن تكرّرفي أوقات مختلفة فالأحوط الكفّارة ، وإن تكرّر في وقت واحد لا يبعد كفاية الكفّارةالواحدة . السادس : لبس المخيط ( 39 ) للرجال ، كالقميص والسراويل والقباء وأشباهها ،
شرح
والتصدّق في الثاني . وأمّا ثانياً : فلأنّ موردها الابتلاء بالأكل أو بغيره من التصرّفات ، وهو يحتمل الاضطرار أوالغفلة والنسيان ، مع أنّه يلوح من ظواهرها الاستحباب لتقارن التصدّق في غير الأخير منهابإعادة الغسل ، مع أنّها كأصل الغسل غير واجبة ، ولتحديد الصدقة بأمرٍ مجهول ؛ فإنّه وإن‌أمكن تحديدها في الأكل بالتصدّق من الطعام بمقدار ما أكل منه ، إلّاأنّ التحديد في سائرالاستعمالات مشكلٌ أو متعذّرٌ . وبالجملة : الأولى حمل الصدقة فيها على الاستحباب ، فلا تنافي بين الطائفتين . ( 38 ) لا إشكال في اقتضاء ظواهر الأدلّة تعدّد المسبّب مع تعدّد السبب ، ففيما إذا تخلّل‌التكفير بين سببين وجب ترتيب الحكم على كلّ سبب ؛ إذ لا فرق بين المبتدأ بلا سبق فعلٍ ، أو الواقع بعد التكفير المزيل لآثار السابق فهو أيضاً مبتدأ . وكذا مع التكرّر في أوقات مختلفةووقوع الفصل الزماني بين السببين ؛ لاقتضاء ظاهر الأدلّة اللفظيّة ذلك وإن كان مقتضىالأصل العملي عدم التكرّر ؛ للشكّ في تأثير الثاني وما بعده كما في أسباب الطهارة من‌الحدث ، وأمّا مع التكرّر في الوقت وتحقّق مصاديق في آنٍ واحد ، ففيه احتمالان : من تعدّدالمصداق للسبب فيتكرّر المسبّب ، ومن أنّ المصاديق العرضيّة بحكم الواحد ، كما إذا أمربإعتاق واحد فأعتق في دفعة واحدة عباداً ، وفيه تأمّل . ( 39 ) جعل المصنّف موضوع الحرمة والكفّارة عنوان المخيط وما أشبهه ، واحتاط فيالمخيط الذي لم ينطبق عليه عنوان الثوب ، واستثنى الهميان . وقال في « الشرائع » في عِداد المحرّمات : « ولبس المخيط للرجال » « 1 » .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 1 : 271 .