( مسألة 12 ) : يستثنى ( 35 ) ما يستشمّ من العطر في سوق العطّارين بين الصفا والمروة ، فيجوز ذلك . ( مسألة 13 ) : لو اضطرّ إلى لبس ما فيه الطيب أو أكله أو شربه يجب إمساك أنفه ( 36 ) . ولا يجوز إمساك أنفه من الرائحة الخبيثة . نعم ، يجوز الفرار منها والتنحّي عنها .
شرح
( 35 ) لصحيح هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سمعته يقول : «
لا بأس بالريح الطيّبة فيما بين الصفا والمروة من ريح العطّارين ، ولا يمسك على أنفه » « 1 » .
( 36 ) لا إشكال في دلالة الأدلّة العامّة الدالّة على نفي الحرج والضرر ، وأنّه تتقدّرالضرورة بقدرها ، فلو اضطرّ إلى ارتكاب شيء من المحظورات جاز بمقدار ما تندفع بهالضرورة ولم يجز ما زاد عليه ، ويدلّ على ذلك النصوص الخاصّة أيضاً . هذا بالنسبة إلى الحرمة التكليفيّة ، وأمّا الكفّارة : فهي أيضاً كذلك ؛ لعدم الفرق في رفعالاضطرار وغيره من الأدلّة بالنسبة للأحكام ، إلّاأن يدلّ دليل على ترتّب الكفّارة حالالاضطرار أيضاً ، نظير ترتّب الضمان في الإكراه على إتلاف مال الغير ، أو القضاء في الإكراهعلى الإفطار ، وهنا نصوصٌ في موارد خاصّة : منها : ما في صحيح معاوية بن عمّار : «
غير أنّه يُكره للمُحرِم الأدهان الطيّبة إلّاالمضطرّ إلى الزيت أو شبهه يتداوى به » « 2 » .
وصحيح إسماعيل بن جابر وكانت عرضت له ريحٌ في وجهه من علّة أصابته وهو مُحرم ، قال : قلتُ لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّ الطبيب الذي يعالجني وصف لي سعوطاً فيه مسك ؟ فقال عليه السلام : « استَعِطْ به » « 3 » . وأمّا وجوب إمساك الأنف : ففي صحيح محمّد بن إسماعيل : رأيت أبا الحسن عليه السلام
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 12 : 448 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 20 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 12 : 444 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 18 ، الحديث 8 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 12 : 447 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 19 ، الحديث 1 .