أقسامها البرّية ( 32 ) كالخُزامى ، وهو نبت زهره من أطيب الأزهار على ما قيل ، والقيصوموالشيح والإذخر . ويستثنى من الطيب خلوق ( 33 ) الكعبة ، وهو مجهول عندنا ، فالأحوطالاجتناب من الطيب المستعمل فيها .
شرح
وصحيح حريز ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : «
لا يمسّ المُحرِم شيئاً من الطيب ولا الريحان ولا يتلذّذبه » « 1 » .
ومرسله ، قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المُحرم يشمّ الريحان ؟ قال عليه السلام : « لا » « 2 » . ( 32 ) قال في « المجمع » : « الإذخِر : نباتٌ عريض الأوراق طيّب الرائحة » « 3 » ، والقيصوم :
« نبتٌ بريّ طيّب الرائحة » « 4 » ، والخزامي : نبتٌ برّيّ طيّب الريح له نَوْر كَنَوْر البنفسج « 5 » ، والشيح : نبتٌ برّيّ رائحته طيّبة « 6 » » . وهذه كلّها من الرياحين دلّت النصوص على جواز شمّها ؛ فهي مستثناة من عموم ما دلّعلى حرمة الرياحين . ففي صحيح معاوية بن عمّار ، قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : «
لا بأس أن تشمّ الإذْخِر والقَيصوم والخُزامى والشيح وأشباهه وأنت مُحرِم » « 7 » .
وقوله عليه السلام : «
وأشباهه
» إن أريد به كلّ نبتٍ طيّبة الريح ، كان الصحيح دالّاً على حلّيّةالرياحين كلّها ، فيعارض النصوص السابقة ، وإنْ أريد به النبت البريّ - كما لعلّه الظاهر - كانمخصّصاً لما ذكر من النصوص . ( 33 ) لصحيح عبد اللَّه بن سنان ، قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن خلوق الكعبة
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 12 : 445 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 18 ، الحديث 11 ، وص 454 ، الباب 25 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 12 : 454 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 25 ، الحديث 4 .
( 3 ) . مجمع البحرين 3 : 306 ، مادّة « ذخر » .
( 4 ) . نفس المصدر 6 : 139 ، مادّة « قصم » .
( 5 ) . نفس المصدر 6 : 57 ، مادّة « خزم » .
( 6 ) . نفس المصدر 2 : 381 ، مادّة « شيح » .
( 7 ) . وسائل الشيعة 12 : 453 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 25 ، الحديث 1 .