شرح
منه الطيب كالشيح والقيصوم والخُزامى ، والفواكه كلّها من الاترَجّ والتفّاح والسفرجل ، وهذاكلّه ليس بمحرّم ولا تتعلّق به كفّارة إجماعاً ، ويدلّ عليه نصوص . الثاني : ما ينبته الآدميّون للطيب ولا يتّخذ منه طيب ، كالريحان الفارسي والمُرزنجوش والنرجس ، واختلف الأصحاب في تحريمه وكفّارته . والثالث : ما يقصد شمّه ويتّخذ منه الطيب كالياسمين والورد والنيلوفر ، واختلف فيحكمه أيضاً ، واستقرب الفاضل أيضاً حرمته ؛ لأنّ الفدية تجب فيما يتّخذ منه فكذا فيأصله . إذا عرفت ما ذكرنا ، فاعلم : أنّه لا إشكال ولا خلاف في حرمة الطيب في الجملة إجماعاًبين المسلمين فضلًا عن المؤمنين ، بل النصوص متواترة فيه كما في « الجواهر » « 1 » . وأمّا كون الحكم شاملًا لجميع ما يصدق عليه عنوان الطيب أو اختصاصه ببعضمصاديقه أو شموله لما هو الأعمّ منه ومن الرياحين الطيّبة أو الفواكه كذلك ، ففيه أقوال : الأوّل : ترتّب الحكم على عنوان الطيب مطلقاً ، قال في « الشرائع » : « والطيب على العمومولو في الطعام » « 2 » ، ووافقه عليه « المقنعة » « 3 » و « جمل العلم والعمل » « 4 » و « المراسم » « 5 » و « السرائر » « 6 » و « المبسوط » « 7 » و « الكافي » « 8 » وغيرها ، بل في « الذخيرة » « 9 » نسبته إلى أكثر
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 18 : 317 .
( 2 ) . شرائع الإسلام 1 : 224 .
( 3 ) . المقنعة : 397 و 432 .
( 4 ) . جمل العلم والعمل : 107 .
( 5 ) . المراسم : 106 .
( 6 ) . السرائر 1 : 542 .
( 7 ) . المبسوط 1 : 319 .
( 8 ) . الكافي في الفقه : 202 - 203 .
( 9 ) . ذخيرة المعاد 2 : 590 .