تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
شرح
والثاني : الرياحين الطيّبة الريح . والثالث : الفواكه الطيّبة الريح . ولابدّ من الإشارة إلى حكمها . فنقول : أمّا الأوّل : فلا إشكال في دخوله في عنوان الطيب ووقوعه في موضوع الحرمةالتكليفيّة والوضعيّة ، وأمّا الأخيران : فهما وإن لم يصدق عليهما الطيب اصطلاحاً ، إلّاأنّه وقع‌الاختلاف فيهما أيضاً ؛ لأنّهما داخلان تحت عنوان النبت ، وقد عنون الأصحاب النبت‌وفصّلوا فيه تفصيلًا خاصّاً . ففي « المبسوط » : « الطيب على ضربين : أحدهما ما تجب فيه الكفّارة ، وهي الأجناس‌الستّة : المسك والعنبر والكافور والزعفران والعود والورس . والضرب الآخر ثلاثة أضرب : أوّلها : ينبت للطيب ويتّخذ منه الطيب كالورد والياسمين والخُبزي والكازي والنيلوفر ، فهذا مكروه ولا يتعلّق بها كفّارة ، إلّاأن يتّخذ منه الأدهان‌الطيّبة فيتعلّق بها كفّارة . ثانيها : لا ينبت للطيب ولا يتّخذ منه الطيب ، مثل الفواكه كالتفّاح والسفرجل والنارنج‌والاترَجّ والدارصيني والمصطكي والزنجبيل والشيح والقيصوم والإذخِر وحَبَق الماءوالسُعد ، كلّ ذلك لا تتعلّق به الكفّارة ، بلا خلافٍ . وكذا أنوارها وأورادها ، وكذا ما يعتصر منهامن المياه ، والأولى التجنّب عنها . ثالثها : ما ينبت للطيب ولا يتّخذ منه الطيب ، مثل الريحان الفارسي ولا تتعلّق به كفّارة ، ويكره استعماله . « 1 » ونقل « 2 » عن الفاضل أيضاً : « أنّ أقسام النبات الطيب ثلاثة : ما لا ينبت للطيب ، ولا يتّخذ
هامش
( 1 ) . المبسوط 1 : 352 . ( 2 ) . راجع تذكرة الفقهاء 7 : 304 - 306 / مسألة 231 ؛ جواهر الكلام 18 : 327 و 436 .