الخامس : الطيب ( 27 ) بأنواعه حتّى الكافور ؛ صبغاً وإطلاءً وبخوراً على بدنه أو لباسه ،
شرح
المسألة والقول بأنّ الاستمناء بالعبث بالذكر يغاير العبث بالأهل والإمناء بالوقوع عليها منحيث الحكم ، والأوّل هو مفاد الموثّق وحكمه حكم الجماع - كما صرّح به فيه - فتجبالكفّارة ويبطل الحجّ ويجب القضاء في القابل ، والثاني مضمون الصحاح الثلاثة بعد حملبعضها على بعض . ويبقى حكم الاستمناء بالنظر والتخيّل ونحوهما ، وفي إلحاقه بالأوّل أو الثاني وجهان ، مقتضى أصالة الصحّة في العمل الثاني . ثمّ إنّ المحقّق الخوئي قدس سره فرّق بين مسألة العبث بالذَكَر ، والإمناء بالتخيّل والنظر - بماذكرنا بينهما - وبين الوقوع على الأهل ، ولم يتعرّض لمسألة الوقوع على الأهل والعَبَث بها ، أو أدرجها في إحدى المسألتين « 1 » ، فتأمّل . ( 27 ) أقول : الطيب - في اللغة - معروف ، وقال في « التذكرة » : « هو ما تَطيب رائحته ويتّخذللشّم ، كالمِسك والعنبر والكافور والزعفران وماء الورد ، والأدهان الطيّبة - كدهن البنفسجوالورس - والمعتبر أن يكون معظم الغرض منه التطيّب ، أو يظهر فيه هذا الغرض » « 2 » . وقال الشهيد قدس سره : « يعني به كلّ جسمٍ ذي ريحٍ طيّب بالنسبة إلى معظم الأمزجة ، أو إلىمزاج المستعمل غير الرياحين » « 3 » . وفي « المسالك » : « هو الجسم ذو الرائحة الطيّبة المتّخذة للشمّ غالباً غير الرياحينكالمِسْك والعَنبر » « 4 » . ثمّ إنّ في هذا الباب عناوين ثلاثة : الأوّل : الأعيان المتّخذة للطيب جامدة أو مائعة .
هامش
( 1 ) . راجع المعتمد في شرح المناسك 2 : 111 - 113 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 28 : 394 - 396 .
( 2 ) . تذكرة الفقهاء 7 : 304 .
( 3 ) . غاية المراد في شرح نكت الإرشاد 1 : 397 .
( 4 ) . مسالك الأفهام 2 : 252 .