لولا هما ، فحالهما حال الدين مع المطالبة ، فلا يكون مستطيعاً . والدين المؤجّل بأجل طويل
شرح
شيء ، فأحجّ بها أو أوزّعها بين الغرّام ؟ فقال عليه السلام : «
تحجّ بها ، وادعُ اللَّه أن يقضي عنك دَينك » « 1 »
. وهذا الصحيح نقل بسندين صحيحين وهما ذلك ، وما رواه الحسين بن زياد العطّار « 2 » . وصحيح معاوية بن عمّار ، عن رجلٍ عليه دَين أعليه أن يحجّ ؟ قال عليه السلام : «
نعم ، إنّ حجّة الإسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين » « 3 »
. وخبر عبد الرحمن : «
الحجّ واجب على الرجل وإن كان عليه دَين » « 4 »
. وفي هذا الاستدلال : أنّه لا تتمّ دلالة النصوص المذكورة على المدّعى ، أمّا الصحيحالأوّل : فيقرب جدّاً كون المراد به صورة إجازة الديّان التأخير ، أو كون الديون مؤجّلًاواطمئنانه بالأداء بعد العود كما حمله عليه صاحب « العروة » « 5 » ، وعلى تسليم الدلالة يكون معارضاً مزاحماً ، وستعرف حكمه . وأمّا صحيح معاوية : فقد عرفت عدم قبول الأصحاب إطلاقه ووجوب حجّة الإسلامحتّى مع عدم الراحلة والقدرة على المشي فقط ، والخبر الأخير كالأوّل . القول الثالث : ما ذكره في كتاب « العروة » « 6 » وتبعه في المتن وهو أنّه إذا كان الدَّين حالّاً مطالباً بالفعل أو مؤجّلًا ، أو مجازاً في التأخير مع عدم قدرته على أداء الدين في وقت حلولالأجل أو وقت ترخيص التأخير ، فلا يجب الحجّ ، والدين كذلك مانع عنه ، وأمّا إذا كانالدين حالّاً وأذن الدائن في تأخير الأداء إلى الفراغ من الحجّ ، أو كان مؤجّلًا واطمأنّ المدينبقدرته على الأداء عند وقته ، فيجب الحجّ ويصرف الموجود فيه .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 11 : 142 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ ، الباب 50 ، الحديث 10 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 11 : 143 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ ، الباب 50 ، الحديث 10 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 11 : 43 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ ، الباب 11 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 11 : 141 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ ، الباب 50 ، الحديث 4 .
( 5 ) . العروة الوثقى 4 : 378 / مسألة 17 .
( 6 ) . العروة الوثقى 4 : 378 - 379 .