( مسألة 9 ) : الظاهر عدم الفرق فيما ذكر من الأحكام بين العقد الدائم والمنقطع .
الرابع : الاستمناء ( 25 ) بيده أو غيرها بأيّة وسيلة ؛ فإن أمنى فعليه بدنة ، والأحوط
شرح
بحالها حكماً وموضوعاً لو كانت عالمة بحال الرجل أيضاً كذلك ، فهل يلزمها بدنتانأم لا ؟ ظاهر الموثّق عدمه ، وإلّا لبيّن الإمام عليه السلام ؛ لأنّه كان في مقام البيان . ولا يخفى عليك : أنّ معقد الإجماع الذي ادّعاه ابن زُهرة « 1 » واعتمد عليه في « الجواهر » « 2 » ، وعدم الخلاف الذي ذكره في « الجواهر » أخصّ من مورد الرواية ، ولذا قال فيها : « وكذاالكلام لو كان العاقد مُحِلّاً ؛ على رواية سماعة » « 3 » . ( 25 ) ظاهر قوله : « بأيّ وسيلة » ، أنّه أراد تعميم الموضوع ، وأنّ المراد بالاستمناء هنا أعمّمن الإمناء بالعبث بالذَكَر بواسطة اليد ونحوها ، والإمناء بالنظر والخيال ، والإمناء بالعبثبالأهل ، وبالوقوع عليها من غير دخول . وعليه ، فيمكن الاستدلال له - حينئذٍ - بالنصوصالتالية : الأوّل : موثّق إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قلتُ : ما تقول في مُحرِمٍ عبثبذَكَره فأمنى ؟ قال عليه السلام : «
أرى عليه مثل مَن أتى أهله وهو مُحرِم بدنة ، والحجّ من قابل » « 4 » .
والثاني : صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : سألتُ أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يعبثبأهله وهو مُحرِم حتّى يُمْني من غير جماع ، أو يفعل ذلك في شهر رمضان ، فماذا عليهما ؟ قال عليه السلام : «
عليهما جميعاً الكفّارة مثل ما على الذي يُجامِع » « 5 » .
والثالث : صحيح معاوية بن عمّار ، قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجلٍ مُحرِم وقع
هامش
( 1 ) . غنية النزوع 2 : 158 .
( 2 ) . جواهر الكلام 20 : 378 .
( 3 ) . نفس المصدر .
( 4 ) . وسائل الشيعة 13 : 132 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 15 ، الحديث 1 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 13 : 132 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 7 ، الحديث 1 .