تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
ولو عقد لنفسه في حال الإحرام حرمت ( 22 ) عليه دائماً مع علمه بالحكم ، ولو جهله‌فالعقد باطل ، لكن لا تحرم عليه دائماً ، والأحوط ذلك ، سيّما مع المقاربة .
شرح
لكنّ الكلام في ثبوت حجّية الخبرين مع إرسالهما ، وقد يدّعى « 1 » ثبوتهما من جهة دعوى الاتّفاق على التحريم فينجبر ضعفهما . وذهب بعض الأصحاب « 2 » إلى حرمة أداء الشهادة على العقد السابق ، ولا يُعرف له وجهٌ سوى حمل المرسلين على الأداء ، فتخصّص آية البقرة الثانية ، وهو كما ترى . والإنصاف : عدم إمكان طرح المرسَلَين مع عمل الأصحاب ودعوى الاتّفاق ، إلّاأن‌ّالمتيقّن من ذلك عملهم بهما في خصوص التحمّل فيحرم ، دون الأداء فيجب ، فمختار المتن‌لا يخلو عن قُرب . ( 22 ) أقول : مورد البحث في هذه المسألة باب النكاح عند التكلّم في مسائل تحريم‌العين كتزويج المعتدّة ، والزنا بذات البعل ، وحصول الإيقاب بالنسبة إلى أخت الموقَب وامّه‌وبنته وغيرها ، ومنها العقد على المُحرِم عالماً بالتحريم . والمشهور بين الأصحاب في المسألة الحكم بالتحريم المؤبّد إذا عقد عالماً عامداً ، وعدمه فيما إذا لم يكن عالماً بالحكم أو عامداً في الموضوع . ومستند الحكم في المقام رواية زرارة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ؛ وفيها : « والُمحرم إذا تزوّج وهو يعلم أنّه حرامٌ عليه لا تحلّ له أبداً » « 3 » . وفي « المسالك » : « أنّها دالّة بإطلاقها على التحريم مع العلم وإن لم يدخل ، وبمفهومهاعلى عدم التحريم مع عدمه وإن دخل ، ويعتضد المفهوم بالأصل فيتقوّى من ضعفه » . ثمّ قال : « وليس في الباب من النصوص سواها » . وقال أيضاً : « واعلم أنّه لا فرق بين إحرام العمرة والحجّ ، ولا بين الفرض والنفل ، ولا بين
هامش
( 1 ) . راجع جواهر الكلام 18 : 301 ؛ مصباح الهدى 12 : 535 . ( 2 ) . راجع المبسوط 1 : 317 ؛ السرائر 1 : 547 ؛ شرائع الإسلام 1 : 224 ؛ جواهر الكلام 18 : 1 . 30 ( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 491 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، الباب 31 ، الحديث 1 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 536 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي