تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
كون العاقد والمرأة محلّين أو محرمين ، ولو علم بعضهم الحكم دون بعض يكفّر العالم عن‌نفسه دون الجاهل .
شرح
واحدٍ منهم كان عالِماً أو جاهِلًا . وأمّا العقد : فهو باطل على كلّ تقدير . قال في « الشرائع » : « وإذا عقد المُحرِم لمُحرمٍ على امرأة ودخل بها المُحرم فعلى كل‌ّواحدٍ منهما كفّارة » « 1 » . وفي « الجواهر » : « بلا خلافٍ أجده فيه ، بل نسبهُ غير واحدٍ إلى قطع الأصحاب به ، مُشعراًبدعوى الإجماع ، بل عن ابن زُهرة دعواه عليه صريحاً ، وهو الحجّة ، مضافاً إلى فحوىالموثّق » « 2 » . يدلّ على الحكم موثّق سماعة بن مهران ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « لا ينبغي للرجل الحلال أن يزوّج مُحرِماً وهو يعلم أنّه لا يحلّ له » . قلت : فإن فعل فدخل بها المُحرِم ؟ قال عليه السلام : « إن كانا عالِمَين فإنّ على كلّ منهما بدنة ، وعلى المرأة إن كانت مُحرِمة بدنة ، وإن لم تكن مُحرِمة فلا شيء عليها إلّاأن تكون قد علمت أنّ الذي تزوّجها مُحرِم ، فإن كانت علمت ثمّ تزوّجته فعليها بدنة » « 3 » . قول الراوي : « فإنْ فعل » ؛ أي عقد الحلال عالماً بالحكم والموضوع كما هو مفروض‌الحديث ، فقوله عليه السلام : « إن كانا عالمَين » ؛ أي كان الزوج أيضاً عالماً بهما كالعاقد ، وقوله عليه السلام : « وعلى المرأة بدنة إن كانت محرِمة » ؛ ظاهره أنّه أعمّ من كونها عالِمة بإحرام نفسها ، وأنّه لا يجوزللمُحرِمة التزويج ، أو جاهلة ، لكنّه يقيّد بصورة علمها بهما ، فالجملة مسوقة لبيان هذاالفرض بالنسبة إليها ، وأنّ عليها - حينئذٍ - بدنة ، ولو لم تكن عالمة بذلك كان حكمها حكم‌من لم تكن مُحرِمة ، وهو أنّه لو علمت بإحرام الرجل وحرمة التزويج عليه وجبت عليهاالبدنة وإلّا فلا . هذا ويبقى - حينئذٍ - في مفاد الحديث سؤال أنّه في فرض علمها
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 1 : 270 . ( 2 ) . جواهر الكلام 20 : 378 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 13 : 143 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 21 ، الحديث 1 .