( مسألة 6 ) : تجوز الخطبة ( 23 ) في حال الإحرام ، والأحوط تركها . ويجوز الرجوع فيالطلاق الرجعي . ( مسألة 7 ) : لو عقد محلًاّ على امرأة محرمة فالأحوط ترك الوقاع ونحوه ، ومفارقتهابطلاق . ولو كان عالماً بالحكم طلّقها ، ولا ينكحها أبداً . ( مسألة 8 ) : لو عقد لمحرم فدخل بها فمع علمهم بالحكم فعلى كلّ واحد منهمكفّارة ( 24 ) ، وهي بدنة ، ولو لم يدخل بها فلا كفّارة على واحد منهم . ولا فرق فيما ذكر بين
شرح
كونه عن نفسه وغيره ، ولا بين كون المعقود عليه مُحرِماً وعدمه ، ولو انعكس الفرض بأنكانت الزوجة مُحرِمَة والزوج مُحِلّاً ، فالأصل يقتضي عدم التحريم ؛ إذ لا نصّ هنا » « 1 » . ( 23 ) ليس للمسألة الأولى دليلٌ عدا ما رواه في « الكافي » مرسلًا عن الحسن بن علي ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : «
المُحرِم لا يَنْكِحُ ولا يُنْكِحُ ولا يَشْهَدُ ، فإنْ نكح فنكاحه باطل ولا يخطب » « 2 » .
ولعلّه لذلك احتاط في المسألة . وأمّا جواز رجوع المُحرم في الطلاق الرجعي ، بلوالبائن الخُلعي بعد رجوعها إلى البذل ؛ لأنّ الرجوع ليس تزويجاً بلا إشكال ، بل قد ذكرنافي باب النكاح احتمال كون المطلّقة زوجة حقيقةً ، لكون انقضاء العِدّة شرطاً في تأثيرالطلاق ، والرجوع مُسقطاً لاقتضائه فلا تزويج قطعاً . ( 24 ) فرض المسألة فيما لو كان الزوج مُحرماً ، سواء كان العاقد أيضاً مُحرِماً أم لا ، وسواءكانت المرأة أيضاً محرِمة أم لا . وحينئذٍ : فإمّا أن يحصل الدخول بعد العقد أو لا ، فعلى الأوّل تجب الكفّارة على العالِمبالحكم والموضوع منهم ، فإن كانوا عالِمين جميعاً وجب على كلٍّ بدنة ، وإن علم البعضدون الآخر كفّر العالِم وسقط عن الجاهل . وإنْ لم يحصل الدخول لم تجب الكفّارة على
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 7 : 344 - 345 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 12 : 438 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 14 ، الحديث 7 .