وشهادة العقد ( 21 ) وإقامتها عليه على الأحوط ولو تحمّلها محلًاّ ؛ وإن لا يبعد جوازها ،
شرح
وعلى التقادير : فإمّا أن يكون العالم بالحكم والموضوع أحدهم ، أو الاثنين منهم ، أوثلاثتهم ، فالصور تسع وأربعون . ثمّ إنّ هنا أحكاماً تترتّب على العقد الواقع بعضها أو جميعها على حسب اختلافالأحوال ، وهي حرمته التكليفيّة وبطلانه ، وتأثيره في الحرمة الدائميّة وفي ثبوت الكفّارة . إذا عرفت هذا فنقول : في الباب فروع ، ذكر عدّة منها في المتن ، منها : أنّه إذا عقد المُحرملنفسه فعل حراماً وحرمت عليه أبداً إذا كان عالماً عامداً ، وإلّا فلا حرمة مطلقاً ، ويبطل العقدعلى التقديرين ، ولا فرق في المقام بين الدخول وعدمه ؛ لعدم الدليل على ذلك ، بخلافمسألة العقد على زوجة الغير . ويدلّ على الحكم صحيح ابن سنان : «
ليس للمُحرم أن يتزوّج ولا يزوّج ، وإن تزوّج أو زوّج مُحِلّاً فتزويجه باطلٌ » « 1 » .
وصحيحه الآخر : «
ليس ينبغي للمُحرِم أن يتزوّج ولا يزوّج مُحِلّاً » « 2 » .
وخبر فضّال : «
المُحرِم لا يَنكِحُ ولا يُنكِحُ ولا يَشْهَدُ ، فإن نكح فنكاحه باطل » « 3 » .
وصحيح معاوية بن عمّار : «
المُحرِم لا يتزوّج ، فإنْ فعل فنكاحه باطل
» . « 4 » ( 21 ) لا يخفى عليك : أنّ الآية الشريفة « وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا » « 5 » ظاهرها إيجاب حضور الشاهد للتحمّل ، ومقتضاها وجوب حضور المُحرِم إذا دُعي إلى التحمّل ، كماأنّ ظاهر الآية الأخرى : « وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ » « 6 » ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 12 : 436 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 14 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 12 : 437 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 14 ، الحديث 6 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 12 : 438 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 14 ، الحديث 7 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 12 : 438 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 14 ، الحديث 9 .
( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 282 .
( 6 ) . البقرة ( 2 ) : 283 .