( مسألة 5 ) : كلّ ما يوجب الكفّارة لو وقع عن جهل بالحكم أو غفلة أو نسيان ، لا يبطل ( 19 ) به حجّه وعمرته ولا شيء عليه .
الثالث : إيقاع ( 20 ) العقد لنفسه أو لغيره ولو كان محلًاّ ،
شرح
آثار الجماع . وأمّا بطلان الحجّ ووجوب القضاء بالنسبة إليه وإليها مع المطاوعة ، فهو أمرٌ آخر مرَّالتفصيل فيه . ( 19 ) لعموم أدلّة رفع الخطأ والنسيان ، وما لا يعلمون ، ونصوصٍ كثيرةٍ خاصّة : فعن صحيح معاوية بن عمّار ، قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن مُحرِمٍ وقع على أهله ؟ فقال عليه السلام : «
إن كان جاهلًا فليس عليه شيء » « 1 » .
وصحيح زرارة ، قال : سألته عن محرمٍ غشي امرأته وهي محرِمة ؟ فقال عليه السلام : «
إن كانا جاهلين استغفرا ربّهما ومضيا على حجّهما ، وليس عليهما شيء » « 2 » .
وخبره الآخر : رجل وقع على أهله وهو مُحرِم ؟ قال عليه السلام : «
أجاهِلٌ أو عالم ؟
» قلت : جاهل ، قال عليه السلام : «
يستغفر اللَّه ولا يعود ولا شيء عليه » « 3 » .
وفي « الفقيه » : قال الصادق عليه السلام في حديث : «
إنْ جامعتَ وأنت محرِم
- إلى أن قال - :
وإن كنت ناسياً أو ساهياً أو جاهلًا ، فلا شيء عليك » « 4 » .
وغير ذلك من النصوص . ( 20 ) أقول : إمّا أن يعقد الإنسان لنفسه أو لغيره ، وعلى الثاني يكون هنا غالباً ثلاثةأشخاص ، وحينئذٍ : فإذا فرضنا وجود مُحرم في البين ؛ فإمّا أن يكون أحدهم أو الاثنينمنهم أو جميعهم ، فالصور سبع .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 13 : 108 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 2 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 13 : 108 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 13 : 108 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 2 ، الحديث 2 .
( 4 ) . الفقيه 2 : 331 / 2588 ؛ وسائل الشيعة 13 : 109 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 2 ، الحديث 5 .