الإمكان ، وإلّا فببقرة ، وإلّا فبشاة . ولو لامسها بشهوة فأمنى فعليه الكفّارة ، والأحوط بدنة ، وكفاية ( 17 ) الشاة لا تخلو من قوّة ، وإن لم يمن فكفّارته شاة .
شرح
من قِبل الإمام ؛ لولايته على الامّة أو للأحكام الفرعيّة ، مع أنّها كسائر أقسام الكفّارة حكمٌأوّلي إلهي . ويردّه : أنّه لا بأس بالقول بكونه ولائيّاً في المقام ، فالمجعول الأوّلي هو مطلق الدم كماصرّح به في صحيح معاوية ، وتعيّنه على الترتيب ممّا رآه الوالي صلاحاً على النسّاك . وثانياً : بأنّه ظاهر في كون الملاك في وجوب الكفّارة النظر إلى ما لا يحلّ له ، ولازمهوجوبها فيما إذا لم يمنِ أيضاً . وأجاب عنه في « التقريرات » : « بأنّ معنى الرواية أنّ النظر المحرّم المترتّب عليه الإمناءيوجب الكفّارة بشهادة صحيح معاوية : في محرِمٍ نظر إلى غير أهله فأنزل ؟ قال عليه السلام : «
عليه دمٌ لأنّه نظر إلى غير ما يحلّ له ، وإن لم يكن أنزل فليتّق اللَّه ولا يعد ، وليس عليه شيء
» . فهو يدلّ على أنّ النظرالمحرّم المجرّد لا يوجب الكفّارة وإن ارتكب محرّماً ؛ لقوله عليه السلام : «
فليتّق اللَّه » « 1 » .
( 17 ) أقول : ظاهر العبارة رجوع ضمير التأنيث إلى غير أهله من النساء ، وهو غير سديد ؛ إذ ليس له عنوانٌ مستقلّ في كتب الفقهاء ولا تعرّض في نصوص ، بل هي واردة في الأهل ، ويمكن رجوعه إلى مطلق المرأة المذكورة في أوّل المسألة ، فكأنّه عنوان مطلق المرأة ، فذكر أوّلًا حكم تقبيلها ، وتعرّض أخيراً إلى حكم لمسها ومسّها بشهوة ، وبيّن حكم النظر إلىالأهل وغيرها فيما بين ذلك . وكيف كان : فالمعنون في النصوص هو مسألة لمس الأهل ، ولعلّ ذلك يدلّ على غيرهابالأولويّة على تأمّل فيها في باب تروك الإحرام . فنقول : إنّ حكم لمس المرأة بشهوة ترتّب الشاة عليه كانت امرأته أو أجنبيّة ، كان
هامش
( 1 ) . المعتمد في شرح المناسك 2 : 105 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 28 : 389 .