( مسألة 4 ) : لو جامع ( 18 ) امرأته المحرمة فإن أكرهها فلا شيء عليها ، وعليه كفّارتان ، وإنطاوعته فعليها كفّارة وعليه كفّارة .
شرح
المسّ سبباً للإمناء أم لم يكن وإن كان الأحوط في صورة الإمناء البدنة . ويدلّ على المطلب صحيح محمّد بن مسلم : عن رجلٍ حمل امرأته وهو محرِم فأمنى أوأمذى ؟ قال عليه السلام : «
إن كان حملها أو مسّها بشيءٍ من الشهوة فأمنى أو لم يمنِ ، أمذى أو لم يمذِ ، فعليه دمٌ يهريقه ، وإن حملها أو مسّها لغير شهوة فأمنى أو أمذى ، فليس عليه شيء » « 1 » .
والظاهر من الدم عند إطلاقه هو الشاة كما صرّح به في « الجواهر » « 2 » ، مع أنّه تقيّد بما سيأتي . وصحيح مسمع أبي سيّار ، وفيه : «
ومن مسَّ امرأته بيده وهو مُحرِم على شهوةٍ فعليه دمُ شاةٍ » « 3 » .
وصحيح معاوية : «
وإن حملها أو مسّها بشهوة فأمنى أو أمذى ، فعليه دمُ شاة » « 4 » .
وبهما يقيّد إطلاق الدم في الصحيح الأوّل . ( 18 ) يدلّ على الحكم خبر عليّ بن أبي حمزة ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن مُحرِمواقع أهله ؟ قال عليه السلام : «
قد أتى عظيماً
» ، قلت : أفتني ، فقال : استكرهها أو لم يستكرهها ؟ قلت : أفتني فيهما جميعاً ، قال عليه السلام : «
إن كان استكرهها فعليه بدنتان ، وإن لم يكن استكرهها فعليه بدنة وعليها بدنة » « 5 » .
والحديث لا يدلّ إلّاعلى كون كفّارة المرأة عليه في صورة الإكراه ، والظاهر عدم بطلانحجّها وعدم وجوب القضاء عليها أيضاً ؛ لانفهامه من أدلّة رفع الإكراه ، فيرفع عنها جميع
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 13 : 137 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 17 ، الحديث 6 .
( 2 ) . جواهر الكلام 20 : 389 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 13 : 136 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 17 ، الحديث 3 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 13 : 135 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 17 ، الحديث 2 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 13 : 116 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 4 ، الحديث 2 .