شرح
- كما احتمله في « الجواهر » « 1 » - وإلى صدر صحيح معاوية بن عمّار ، قال : سألته عن مُحرِمٍ نظر إلى امرأته فأمنى أو أمذى وهو محرم ؟ قال عليه السلام : «
لا شيء عليه ، ولكن ليغتسل ويستغفر ربّه » « 2 » .
وموثّق إسحاق بن عمّار : في مُحرِمٍ نظر إلى امرأته بشهوة فأمنى ؟ قال عليه السلام : «
ليس عليه شيء » « 3 » .
فيقع التعارض بين الطائفتين ، فنقول : أمّا صحيح معاوية بن عمّار ، فهو متعارض صدراًوذيلًا ، واللازم إمّا أخذ الصدر وحمل ذيله على الاستحباب ؛ فلا شيء عليه مطلقاً وجوباًوعليه التكفير ندباً ، أو تقييد الصدر بالذيل بحمله على النظر بغير شهوة . وفي « الجواهر » « 4 » ترجيح الثاني ؛ لتقدّم التقييد أو التخصيص على المجاز ، مع أنّه لابدّ من ذلك بالنظر إلى صحيح مسمع ؛ فيتمّ دليل القول المشهور . وأمّا الموثّق : فهو قاصر عن معارضة تلك النصوص سنداً وكثرةً وعملًا ، وقد حمله الشيخفي « التهذيب » « 5 » على السهو . وفي تقريرات بحث الأستاذ الخوئي دام ظلّه : « والصحيح أن يُقال : إنّ الموثّقة مهجورةومتروكة عند جميع الأصحاب ، وقد تسالموا على عدم العمل بها ، ولا ريب أنّ ذلك يسقطالرواية عن الحجّية وإن لم نلتزم ذلك في إعراض المشهور ، والذي أطمئنّ به شخصيّاً صدورهذه الموثّقة تقيّةً ولم أرَ من تنبّه لذلك . والوجه في ذلك : أنّه يظهر من أبي قدامة في « المُغني » عند تعرّضه لهذه المسألة شهرة القول بعدم الكفّارة عند فقهاء العامّة حيث ينسب القول
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 20 : 387 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 13 : 135 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 17 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 13 : 138 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 17 ، الحديث 7 .
( 4 ) . جواهر الكلام 20 : 388 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام 5 : 327 .