بدنة ( 14 ) على المشهور ، وإن لم يكن بشهوة
شرح
وخبر علاء بن فضيل : عن رجلٍ وامرأة تمتّعا جميعاً فقصّرت امرأته ولم يقصّر ، فقبّلها ؟ قال عليه السلام : «
يُهَريق دماً ، وإن كانا لم يقصّرا جميعاً فعلى كلّ واحدٍ منهما أن يُهَريق دماً » « 1 » .
بحمل التقبيل على غير الشهوة ، والدم على الشاة بقرينة ما دلّ على حكم التقبيل بشهوة ، ويمكن حمل التقبيل على التقبيل بشهوة ، والدم على البدنة . وأمّا صحيح معاوية بن عمّار : سألتهُ عن رجلٍ قبَّل امرأته وقد طاف طواف النساء ولمتَطف هي ؟ قال عليه السلام : «
عليه دمٌ يُهريقه من عنده « 2 »
» ، ونظيره بعينه خبر زرارة « 3 » . ففي « التقريرات » : « لا مانع من العمل به ، نظير المُحلّ إذا جامع زوجته المحرِمة فتثبتالكفّارة عليها ، ولكن يغرمه هو . لكنّه شاذّ أعرض الأصحاب عنه ، والإعراض وإن لم يكنمسقطاً للحجيّة عندنا ، لكن ذلك في إعراض المشهور لا إعراض الجميع بحيث لم يفتِ بهأحدٌ ؛ فإنّه يوجب السقوط عن الحجّية » « 4 » . ثمّ أجاب بجوابٍ آخر . وينافي ما ذكره من التشبيه بالجماع تصريح الصحيح بكونالكفّارة من عنده لا ما هو ثابت عليهما . وكيف كان : فالحكم بثبوتها عليه مشكلٌ . ( 14 ) صرّح به غير واحدٍ ، وفي « المدارك » « 5 » وغيره نسبته إلى قطع الأصحاب ، وعن « المنتهى » « 6 » الإجماع عليه . وفي « الجواهر » بعد نقل إجماع « المنتهى » قال : وهو الحجّة بعد حسن مسمع
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 13 : 140 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 18 ، الحديث 6 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 13 : 139 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 18 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 13 : 140 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 18 ، الحديث 7 .
( 4 ) . المعتمد في شرح المناسك 2 : 92 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 28 : 384 .
( 5 ) . مدارك الأحكام 8 : 426 .
( 6 ) . منتهى المطلب 12 : 437 .