بغير شهوة فشاة ( 13 ) وإن كان الأحوط بدنة . ولو نظر إلى أهله بشهوة فأمنى فكفّارته
شرح
ويدلّ على الحكم صحيح الحلبي في حديث : قلت : المُحرِم يضع يده بشهوة علىامرأته ؟ قال عليه السلام : «
يُهَريق دم شاة
» . قلت : فإن قبّل ؟ قال عليه السلام : «
هذا أشدّ ، ينحر بدنة » « 1 » .
ومعتبر مسمع بن أبي سيّار ، قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام : «
إنّ حال المُحرم ضيّقة -
إلى أنقال - :
ومن قبّل امرأته على شهوة فأمنى فعليه جزور ويستغفر ربّه » « 2 » .
ولا يخفى عليك : أنّ ظاهر الصحيح الأوّل ثبوت البدنة للتقبيل مطلقاً ؛ أمنى أم لم يُمنِ ، وظاهر المعتبر ثبوتها في صورة الإمناء ، فمقتضى التقييد ثبوت البدنة على التقبيل معالإمناء ، لا مطلقاً . وأورد « 3 » عليه : بأنّ الصحيح مصرّحٌ بكون ثبوت البدنة لعلّة أشدّيّة التقبيل بالنسبة للّمس المطلق ، فالسبب للبدنة نفس التقبيل لحالته الخاصّة ، ومقتضى تقييده لخبر مسمع كون العلّةهي الإمناء ، ولا يقبله الصحيح ، مع أنّ حمل الصحيح على الإمناء حملٌ على الفرد النادر ، لندرة تحقّق الإمناء بمجرّد التقبيل . ويمكن الاستدلال له أيضاً بمعتبر عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : سألتهعن رجلٍ قبّل امرأته وهو مُحرِم ؟ قال عليه السلام : «
عليه بدنة وإن لم يُنزل ، وليس له أن يأكل منها » « 4 » .
بحمله على التقبيل عن شهوة بقرينة النصوص الدالّة على أنّ التقبيل بغير شهوة فيه شاة . ( 13 ) يدلّ عليه صحيح مسمع أبي سيّار ، قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام : «
فمَن قبّل امرأته على غير شهوة وهو مُحرِم فعليه دم شاة » « 5 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 13 : 139 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 18 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 13 : 139 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 18 ، الحديث 3 .
( 3 ) . انظر المعتمد في شرح المناسك 2 : 97 - 98 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 28 : 383 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 13 : 139 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 18 ، الحديث 4 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 13 : 139 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 18 ، الحديث 3 .