شرح
أبي سيّار ، قال عليه السلام : «
يا أبا سيّار ! إنّ حال المحرِم ضيّقة
- إلى أن قال - :
ومن نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور
» . « 1 » « 2 » وفي صحيح معاوية بن عمّار ، في حديثٍ : وقال في المُحرم ينظر إلى امرأته أو ينزلهابشهوة حتّى يُنزل ، قال عليه السلام : «
عليه بدنة » « 3 » .
وتوهّم أنّ قوله : « بشهوة حتّى ينزل » ، قيدٌ لإنزالها من المحمل ونحوه لا للنظر . يدفعه : ما دلّ على أنّ مجرّد النظر لا يترتّب عليه شيء . وفي « الجواهر » « 4 » : دعوى اتّحاد البدنة والجزور ، فلا مخالفة بين الخبرين . وفي « المجمع » : « البادن والبدين : الجسيم ، ورجلٌ بادن ؛ أي سمين ضخم ، والبُدن - بالضمّ - : جمع بدنة كقصبة ، وتُجمَع على بدنات كقصبات ، سُمّيت بذلك لعظم بدنهاوسمنها ، وتقع على الجمل والناقة والبقرة عند جمهور أهل اللغة » « 5 » . وفيه أيضاً : « الجزور - بالفتح - وهي من الإبل خاصّة ما كمل خمس سنين ودخل فيالسادسة ، يقع على الذكر والأنثى ، والجمع جُزُر ، كرسول ورسل » « 6 » . فيتّحد البدنة والجزور في الخبرين . ثمّ إنّه خالف في المسألة المفيد « 7 » والمرتضى « 8 » فنفيا الكفّارة استناداً إلى الأصل
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 13 : 136 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 17 ، الحديث 3 .
( 2 ) . جواهر الكلام 20 : 387 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 13 : 136 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 17 ، الحديث 1 .
( 4 ) . جواهر الكلام 20 : 387 .
( 5 ) . مجمع البحرين 6 : 212 ، مادّة « بدن » .
( 6 ) . نفس المصدر 3 : 245 ، مادّة « جزر » .
( 7 ) . المقنعة : 433 .
( 8 ) . جمل العلم والعمل : 112 .