تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
شرح
« قبل أن يأتي » شامل لحالات بعد الإحرام إلى المزدلفة ، وهذا قابل لتقييد ما تقدّم من النصوص‌الحاكمة بالبطلان بما قبل الفراغ من وقوف المزدلفة . ومرسل الصدوق في حديثٍ : « إن جامعت وأنت مُحرِم قبل أن تقف بالمشعر فعليك بدنة والحجّ من قابلٍ ، وإن جامعت بعد وقوفك بالمشعر فعليك بدنة وليس عليك الحجّ من قابل » « 1 » . وصحيح معاوية بن عمّار : وسألته عن رجلٍ وقع على امرأته قبل أن يطوف طواف‌النساء ؟ قال عليه السلام : « عليه جزور سمينة ، وإن كان جاهلًا فليس عليه شيء » « 2 » . قوله عليه السلام : « قبل أن يطوف » أي قبل تحقّق طواف النساء منه ، إمّا قبل الشروع فيه ، أوقبل وصوله إلى النصف بقرينه التفصيل في معتبر حمران الآتي . ونحوه صحيح زرارة « 3 » . ومعتبر حمران ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن رجلٍ كان عليه طواف النساء وحده‌فطاف منه خمسة أشواط ثمّ غمزه بطنه فخاف أن يبدره ، فخرج إلى منزله فنقض ثمّ غشيجاريته ؟ قال عليه السلام : « يغتسل ، ثمّ يرجع فيطوف بالبيت طوافين تمام ما كان قد بقي عليه من طوافه ، ويستغفر اللَّه ولا يعود ، وإن كان طاف طواف النساء فطاف منه ثلاثة أشواط ، ثمّ خرج فغشي فقد أفسد حجّه وعليه بدنة ، ويغتسل ثمّ يعود فيطوف اسبوعاً » « 4 » . فالملاك - حينئذٍ - وقوع العمل قبل النصف من الطواف وبعده ، وأمّا قوله عليه السلام : « فقد أفسد حجّه » : ففي « الوسائل » : « أقول : وينبغي أن يُحمل فساد الحجّ على صورةتقديم الطواف على الموقفين - لما تقدّم - أو على كون الإفساد مجازاً بمعنى فوت
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 13 : 118 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 6 ، الحديث 2 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 13 : 122 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 9 ، الحديث 1 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 13 : 124 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 10 ، الحديث 3 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 13 : 126 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 11 الحديث 1 .