الوقوف بالمشعر فكذلك ( 11 ) على الأقوى . فيجب عليه في الصورتين إتمام العملوالحجّ من قابل ، وعليه الكفّارة ، وهي بدنة . ولو كان ذلك بعد الوقوف بالمشعر ، فإن كان قبلتجاوز النصف من طواف النساء ، صحّ حجّه وعليه الكفّارة ، وإن كان بعد تجاوزه عنه صحّولا كفّارة على الأصحّ .
شرح
( 11 ) كانت النصوص السابقة مطلقة من حيث زمان وقوع الجماع ، فمقتضاها البطلانوترتّب أحكامه إلى حصول الإحلال بالحلق أو التقصير لو قلنا بأنّ الملاك صدق انقضاءالإحرام وإن بقي شيء من آثاره ، أو إلى الفراغ من طواف النساء ؛ لأنّه الملاك في خصوصحلّيّة الجماع . إلّا أنّ هنا ما يدلّ على كون حدّ الإفساد زماناً ما قبل الوقوف بعرفات ، بل وما قبل الفراغمن وقوف مشعر . قال في « الشرائع » : « ولو جامع بعد الوقوف بالمشعر ولو قبل أن يطوف طواف النساء أوطاف منه ثلاثة أشواط فما دون . . . كان حجّه صحيحاً وعليه بدنة » « 1 » . وفي « الجواهر » : « بلا خلافٍ أجده في الأوّل ، بل الإجماع بقسميه عليه » « 2 » ، وادّعى عدم الخلاف في الثاني أيضاً . ويدلّ عليه أوّلًا : أصالة الصحّة في العمل . ولا يخفى عليك : أنّ الأصل يجري مع الشكّ ، وإطلاق ما ذكرنا من النصوص حاكمبالبطلان . وثانياً : مفهوم قول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية : «
إذا وقع الرجل بامرأته دون المزدلفة أو قبل أن يأتي بالمزدلفة فعليه الحجّ من قابل
» . « 3 » قوله : «
دون المزدلفة
» أي عندها ، فيشمل أزمنة ما قبل الفراغ من الوقوف ، وقوله عليه السلام :
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 1 : 269 .
( 2 ) . جواهر الكلام 20 : 363 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 13 : 118 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 6 ، الحديث 2 .